الرئيسية 8 حقيبة بوسعادة السعيدة 8 شخصيات من بلادي 8 المجاهد قدور دحيري حفظه الله

المجاهد قدور دحيري حفظه الله

بمناسبة الذكرى 60 لاندلاع الثورة التحريرية قام وفد من مجلس مقاطعة بوسعادة للكشافة الاسلامية بزيارة بيت العلامة القاضي والمجاهد قدور دحيري حفظه الله ورعاه .

الإمام سيدي قدور دحيري :
بن مكيدش بن دحيري بن عمر من أحفاد الولي الصالح سيدي حملة الشريف ، ولد سنة 1925 ببوسعادة
تعلمه القرآن والعلوم الشرعية :
كان أول تعليم له في الصغر في مسجد حارة الشرفاء ببوسعادة وتعلم قليلا من القرآن حوالي حزب أو اثنين على يد الشيخ محاد بن عبد اللَّه الذيب ، ثم ذهب إلى الزاوية المختارية بأولاد جلاَّل (بسكرة) حيث تعلم قسطا من القرآن بعدها انتقل إلى زاوية علي بن عمر (الزاوية العثمانية بطولقة) ، ثم رجع إلى بوسعادة أعاد ختم القرآن كاملا على كل من الشيخين سي محمد بن عمران بمسجد الزقم ، وسي بلقاسم بن بكر حوحو بمسجد النخلة (العتيق) .
وبعد إتمامه حفظ القرآن افتتح زاوية في حي البلاطو ببوسعادة في منتصف سنة 1940 إلى أن شُيَِد مسجد بلحطاب سنة 1948 حيث كان أول معلم للقرآن الكريم في زاوية المسجد وفي نفس الوقت كان ملازما للشيخين الجليلين سي بن سنوسي بن عبد الرحمان في مسجد بلحطاب ، وسي الزروق خليفة في مسجد أولاد حميدة ،حيث تعلم منهما قسطا وافرا من العلوم الشرعية وخاصة الفقه والنحو ، وكان أيضا يحضر دروس للشيخ أبو بكر جابر الجزائري في جامع بلحطاب.

إمامته بمسجد الزقم :
في مطلع (1950 – 1951) انتقل من زاوية مسجد بلحطاب إلى مسجد الزقم كمدرس للقرآن به وخلال هاته الفترة (1951) طلبت منه جماعة الزقم أن يكون إمامهم لكنه تردد لكبر المسؤولية ثم ذهب لمشاورة الشيخ بن السنوسي فرد له الشيخ قائلا : ( صلِّ بهم ) ،فكانت هذه بمثابة الإذن لسي قدور دحيري لكي ينطلق في ميدان الخطابة والإمامة والتدريس و بقي على هذه الحال كمعلم للقرآن الكريم وإمام متطوع إلى غاية 1957.

نشاطه في صفوف جيش التحرير الوطني أثناء الثورة الجزائرية :
في عام 1957 انخرط في العمل السري لجيش التحرير الوطني فكان في نفس الوقت إماماً في مسجد الزقم وقاضي شرعي حيث كانت تَرِد له المسائل والقضايا والأحوال الشخصية والمدنية من نكاح ، طلاق ، بيوع ، شراء الج…بقي على هذه الحالة إلى أن كُشف أمره من طرف المستعمر الفرنسي فالتحق بجيش التحرير بمنطقة امحارقة (مسيف) وعمل أيضا في جبل ثامر والميمونة وبقية المناطق المحيطة بالجهة كقاضي . بقي يواصل مساره النضالي حتى الاستقلال ، أي سنة 1962 .

حكايته في جبل ثامر أثناء ثورة التحرير :
صادفت اللَّيلة التي ٱستشهد فيها العقيدان سي عميروش وسي الحواس وبقية الشهداء في جبل ثامر يوم 28 مارس 1959 ، أن سي قدور كان بالقرب من مكان الواقعة في مهمة إلى جبل ثامر قد كلف بها ولكن اللَّه أراد أن يطيل في عمره بحيث عند حلول اللَّيل لم يستطع مواصلة السَّير لشدة الظلام الدامس فكان سببا في إبطاءه ثم قصد كهفا واختبأ فيه إلى حلول الصباح لكي يكمل سيره وفي الصباح الباكر جاءهم فدائي وقال لهم أن المكان الذي كنتم قاصدينه قد قصفته فرنسا واستشهد كل من العقيدين وما يقارب 80 شهيداً.

نشاطه بعد الإستقلال :
نجح سنة 1962 في مسابقة أستاذ متوسطة في اللغة عربية وتابع تكوينه في بوزريعة بالجزائر وماهي إلا أشهر قليلة حتى شارك في مسابقة الأئمة فنجح فيها بتفوق وكان الأوَّل على مستوى ولاية التيطري آنذاك سنة 1963 ، ثم عاد إلى مسجده (الزقم) مواصلا نهج الإمامة من تدريس وخطابة ووعظ وإرشاد بكل ما أوتي من علم وعزم حتى سنة 1993 ، علما وأنه أحيل على التقاعد سنة 1989 ثم بقي متطوعا إلى غاية 1993 ، وكان من رواد ومحبي جمعية العلماء المسلمين ويحضر جل ملتقايتهم في بوسعادة.

تلاميذ و طلبة الإمام سي قدور: تخرج على يده الكثير من الطلبة التي لا يحصى عددهم من بينهم :
محمَّد بن سيراج ( مجاهد و كان مدير متوسطة سيدي ثامر سابقا ببوسعادة )، سي مصطفى بن ناجي (حافظ لكتاب اللَّه ومعلم قرآن بعين الملح ) ، عبد اللَّه خيري ( ابن أخت سيدي قدور ، حافظ لكتاب اللَّه وكان يصلي التراويح بمسجد الزقم )، رشيد بن سلامة ( طبيب عظام ) ، حمزة لحرش ، مصطفى بن خيرة وأخوه عمر بن خيرة الج…..

ملاحظة : جد الإمام سي قدور المسمى دحيري بن عمر كان أيضا معلما للقرآن في مدينة الشلال ( أولاد ماضي ) ، ومن كثرة احترامهم وتوقيرهم ومحبتهم له زوجوه بإحدى بناتهم المسماة ( التِّبر ) وأعطوه قطعة أرض فلاحية بالشلال لكي يبقى دوماً مجاوراً لهم .

( ندعوا لشيخنا سيدي قدور بالشفاء أطال اللَّه في عمره )

نقلا عن الإمام الفاضل خالد دحيري بن الحاج سيدي قدور
والشـاعر سي الحـاج أحـمد عـامر أمهاني وهو إبن خال أبـيه

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
جمع ونشر : إسماعيل أمهاني . بوسعادة

%d مدونون معجبون بهذه: