الرئيسية 8 حقيبة بوسعادة السعيدة 8 شخصيات من بلادي 8 الإمام سي محمود محمودي حياة علم وإصلاح بوسعادة انفو
الإمام  سي محمود محمودي    حياة علم وإصلاح  بوسعادة انفو

الإمام سي محمود محمودي حياة علم وإصلاح بوسعادة انفو

هو محمد بن محمد بن السعيد بن معاش محمودي ، ولد عام 1935 بابن سرور ، تتلمذ في أول أمر على يد الشيخ محمد بن الأخضر عباس إذ تعلم الحروف وحفظ قسطاوافرا من القرآن الكريم
ثم درس على والده مبادىء العربية وشيئا كثيراُ من اصول الدين كالتوحيد والفقه وعلم المواريث وكان يتمنى أن يلتحق بالمدرسة الفرنسية المندمجة التي التحق بها أترابه في ابن سرور غير أن أباه
منعه وكان يؤكد له أن اللغة الفرنسية و النظام التربوي الفرنسي زائل من الجزائر لامحالة وقد أراد أن يعده لعصر ما بعد الإحتلال الفرنسي .الذي كان الشهيد يتصوره قبل إندلاع الثورة . إستشهد
أبوه في ربيع 1957 ولأنه كان أكبر إخوته الذكور فقد عزم على التكفل بإخوته وشرع في العمل أجيراً يومياً و أعال إخوته و أمه . غير أن سلطات الإحتلال التي أختطفت والده فجعت الأسرة
مرة ثانية فاعتقلته في مارس 1958 وزجت به في سجن وادي الشعير ثم رحلته الى معتقل بولقزال قرب البرواقية وحوكم فحكم عليه بثلاث سنوات سجنا جزاء لعمله الوطني ، ورحل الى سجن
(سركاجي) بالجزائر العاصمة وفي هذا السجن العتيد قيض الله له رجلا مجاهداً وعالماً يدعى أحمد خطاب رئيس خلية جبهة التحرير في التنظيم السري في السجن فواصل تعليمه على يدي هذا
المجاهد السجين وخصوصا النحو والصرف من قواعد اللغة العربية ومسائل الفقه الأخرى ، كما تأكد لديه الانتماء الوطني وازداد رسوخا و أصبح مجاهدا رسميا في صفوف المنظمة المدنية
لجبهة التحرير الوطني . أطلق سراحه في جوان 1961 فعاد و اتصل فوراً بالعقيد محمد شعباني قائد الولاية السادسة في جبل الزعفرانية وقد قدمه إليه وعرف به و بأبيه الشهيد : لخضر قبقوب
والمجاهد : قويدر دحماني ، فأكرم العقيد وفادته و أنقده مالا وطلب إليه التكفل بأخوته اليتامى أبناء الشهيد و بأمه الأرملة وتعده بأن تدفع له خزينة جيش التحرير راتبا شهريا وطلب إليه أن
يفتح مدرسة قرآنية . رفع علم الجزائر سراً في فاتح نوفمبر 1961 على شجرة المسجد العتيق بتكليف من جيش التحرير الوطني . أفتتح سي محمود مدرسة قرآنية لصغار التلاميذ . فكان أن
تخرج عنه كثير من الطلبة وظل هكذا يقرىء القرآن ويؤم الناس في الصلاة في المسجد العتيق بابن سرور ، وفي صيف 1971 انظم رسميا إلى وزارة الشؤون الدينية فأصبح إماما للصلوات الخمس
و انتقل الى عين الحجل ثم عاد الى مسقط رأسه ابن سرور سنة 1974 إماما أيضا ، غير أنه لم يكتف بهذا بل دفعته حاجة الناس إليه فمارس مهمة القضاء الشرعي يعدل بين المتخاصمين
المتنازعين في كل شؤون الحياة العامة . وفي عام 1982 حج بيت الله الحرام وفي عام 1987 رقي الى درجة إمام خطيب وظل يمارس مهام الإمامة و الوعظ و القضاء الشرعي . وفي فيفري من
عام1994 رأى أن يغادر الى ولاية تيبازة و اختار مسجداً في بلدة فوكة غير أنه لم ينقطع عن زيارة ابن سرور بل ظل يتردد على بلدته . وفي فجر السبت 14 شوال 1425 الموافق 27 نوفمبر
2004 إختاره الله فقبضه الى جواره .


بقلم الاستاذ عبد الحفيظ بودور

عن moha

avatar