الرئيسية 8 الاخبار والمقالات 8 اخبار الدوائر والبلديات 8 بلدية تامسة ببوسعادة بين الفقر والتهميش
بلدية تامسة  ببوسعادة بين الفقر والتهميش

بلدية تامسة ببوسعادة بين الفقر والتهميش

-بلدية تامسة بين الفقروالتهميش—
لايختف اثنان على حجم المعاناة والبؤس التي تعيشها المناطق الريفية بشكل عام،فالحرمان….الفقر….القسوة والتهميش هي يوميات تطبع حياة سكان قرى ومداشر بلدية تامسة التابعة لدائرة سيدي عامر ولاية المسيلة بشكل خاص.الزائر لهذه البلدية يلمح من الوهلة الأولى الوضعية المزرية والحالة الصعبة التي يعيش وسطها سكان هذه ألمنطقة الذين يشتكون العزلة والتهميش من طرف الجهات المحلية والولائية، إنّه مشهد رصدناه في هذا الاستطلاع.
فمع غياب أبسط ضروريات الحياة يجد المواطن التامسي نفسه و اهله وسط دوامة أنهكت قواهم واستهلكت أعصابهم لاسيما وأن الوضعية المزرية التي يتكبّدونها لا يستطيع لأي عقل أن يتحمّلها أو التعايش معها، خاصة وأنّهم يعانون من هذا الوضع منذ سنوات الاستعمار إلاّ أنّ رياح الاستقلال حسب بعض شيوخ المنطقة لم تجلب معها أمطار تنبت الزرع وتحيي النفوس التي اعتادت الجفاف من ينابيع موطنها، فالإهمال فتك بالمنطقة فيما تكفل التهميش والإقصاء بالسكان، فحياة المعاناة والشقاء أضحت وببساطة ظاهرة اعتادها سكان أحياء وقرى بلدية تامسة، فبدءا من الحياة البدائية التي يضطر هؤلاء على عيشها وصولا إلى غياب أدنى ضروريات العيش الكريم.
بدأنا جولتنا الاستطلاعية التي فتحت لنا المجال للقاء يعض السكان المعزولين، الذين وكأنّهم أخيرا وجدوا من يستمع لانشغالاتهم ومطالبهم التي لم تخرج حسبهم عن حيز ألعقلانية لعلّها يوما تصل لآذان من هم ساهون عن معاناتهم يقول الحاج احمد احد اعيان القرية، التي يقطنها اكثر من 10000 نسمة يـتوزعـون عـلى سـبعة( 07) مناطق والتي تعود نشأتها لسنوات الاستعمار يعيشون ظروفا اجتماعية قاسية ملؤها الفقر والحرمان فمع غياب أبسط ضروريات الحياة يجد الساكن بهذه القرية محاصرا بين هاجس توفير قارورة غاز البوتان، الذي غالبا ما تطرح نذرتها بالمنطقة نظرا للطلب الزائد عليها.فمع غياب هذه المادة الضرورية يضطرون لجلبها في بعض الأحيان من مناطق بعيدة، تزيد من معاناة هذا المواطن البسيط وتثقل كاهله بمصاريف هو في غنى عنها، ومشكل انعدام الماء والكهرباء وهو الأمر الذي زاد من الطين بلة، حيث يجلب السكان المياه الصالحة للشرب مشيا على الأقدام أو على ظهور الحمير والبغال.هذه المشاكل وأخرى وقفت جنبا إلى جنب مع مشكل انعدام ضروريات العيش الكريم على غرار الماء وألغاز هذا الأخير الذي دفع بالسكان للاحتطاب كوسيلة للتدفئة.
شباب المنطقة ثروة البلد و مستقبله متضمر من مشكل عدم الاستفادة من مناصب الشغل التي تعطى للبلديات عدا تامسة والتي تجعلهم بين مخالب البطالة والانحراف خاصة في ظل افتقار بلديتهم لأبسط الهياكل التي من شأنها أن تهون عليهم معاناتهم اليومية القاسية في ظل نقص المرافق الترفيهية والرياضية على غرار دور الشباب والملاعب وهو الأمر الذي يؤثّر سلبا على حياة ويوميات هؤلاء الشباب اليائس.هذه الوضعية كادت ان تدفع بالعديد منهم بالوقوع في أحضان عالم المخدرات والسموم والانحراف هذا للهروب من واقع مرير وقاس لولا تربية الاباء وصبر الشباب.سؤال يتردد على اذهان اهالي القرية الى متى التجاهل الى متى الرفض المستمر ينادون المسؤولين وكل من يهمه الامر الى النظر لأحوالهم والرأفة بهم ويطالبون بتوفير ولو ابسط الخدمات الإنسانية لا يريدون طائرات ولا قصورا ولامطارات معبدة فقط حياة كريمة لهم ولأبنائهم .رغم كل هذا و بأصالتهم الثابتة يهنئون السيد الوالي الجديد بعد استلام مهامه ويتوسمون فيه خيرا الى بعد حين كما يناشدونه لإنقاذهم من الوضعية الصعبة والمزرية.فهل يصلح السيد الوالي ما أفسده “غيره”؟…..
تقرير:هنيدة نورالدين

اضف رد