الرئيسية 8 حقيبة بوسعادة السعيدة 8 شخصيات من بلادي 8 موسى معيلبي .. قائد الكشفي وعلم من اعلام مدينة بوسعادة العريقة
موسى معيلبي .. قائد الكشفي وعلم من اعلام مدينة بوسعادة العريقة

موسى معيلبي .. قائد الكشفي وعلم من اعلام مدينة بوسعادة العريقة

علم من اعلام مدينة بوسعادة العريقة … موسى معيلبي
رجل قدم للحركة الكشفية والقضية الوطنية الشيء النيّر والفريد
وتستمر الحياة بين ابتسامة وآه، ففيها من تاه في دجاه وفيها من جعل ضميره منارة لهداه، وبين ذلك وذاك لا يسعك يا جريح سوى ان تلملم جروحك وتمشي لأنها الحقيقة انما نسيها بعضنا وتناساها فبعد خطوات ستخف آلامك، واجعل حلمك عين ساهرة صاحية لا تنام حتى تقطف وتجني زهر احلامك.

هي عقبات وصدمات وحسرات نجدها أينما ارتحلنا ومضينا ومهما تبلّغنا بالقليل من القليل وهيأنا الدار للسفر الطويل ولم نغتر بالدنيا وتركنها فبذرّها عرفنا انّها لم تكن يوما بمقام للنزول، وما علينا سوى الصبر والاحتساب لان الزمان غير زماننا والمكان موحش لا نفتأ نجد فيه معالمنا والغد ابطء علينا طلوع فجره وظلام البيد دامس مقفهر لم ينجلي رغم التضحيات فما زاد نخور عظامنا وهزل عزيمتنا الا ان اشد الليل ظلمة هو لحظة بزوغ الفجر وما بعد العسر الا يسر اكدها خالق الاكوان وعالم ما تخفي الصدور واقر ان للصابرين المحتسبين بشارة لا يقدّر قيمتها الا الجواد المعطي ذو الجلال والإكرام.
لن نغني للدموع ولن ننثر الجراح بل نغوص في سير الاعلام لعل الرجاء ونور الفجر يبزغ من مناقبهم وعبر محياهم وعطرهم سنشهد الضياء الذي يوقد شعله الامل في جيل نأمل ان يكون غده أحسن من امسنا، سنشد الرحال في شخصية عمي موسى معيلبي لنقف امام علم من اعلام مدينة بوسعادة العريقة ورجل قدم للحركة الكشفية والقضية الوطنية الشيء النيّر والفريد فكان بحق عميد الكشافين وقطب النقابيين بمدينة العظماء وبوابة الصحراء مدينة السعادة.
ولد القائد المجاهد معيلبي موسى بن اعمر بن عطية سنة 1923 بجبل مساعد ببوسعادة، تربى وترعرع في حي أولاد حميدة ثم انتقل الى حارة الشرفاء، تلقى أولى توجيهاته المدرسية بمدرسة شالون الشهيرة – سيدي ثامر حاليا – كما كان شديد التردد على مجالس الشيخ عبد القادر بن الحفناوي والذي نهل من مشكاته سيره خير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، كانت انطلاقة الطفل موسى وبداية مسيرته الكشفية الحافلة بتأثره الشديد بشخصية القائد علي عبد الكريم والقائد طيار زيان والقائد علي بن كحوش فتعلم منهم اسرار التكشيف الأصيل وحب المغامرة والتجوال فكان هاويا للمشي على الاقدام التي جعل من جبل ثامر ومساعد وجهة لطالما ابتغاها رفقة أصحابه مرددين شتّى أنواع الأناشيد ككشاف هيا طلق المحيّا وانشودة يا أرض الجزائر يا امنا، ومجسدين ميدانيا مختلف التقاليد الكشفية والخبرات الميداني كالمورس الضوئي وحياة الخلاء والتقنيات التي تميزت بها مدرسة الوطنية ومنبت الرجال الـ ك إ ج، كما شارك في التجمع الوطني الكبير الذي نظم بولاية تلمسان سنة 1944.
كانت مظاهرات الثامن من مايو 1945 المحطة التي أيقظت فيه الروح الوطنية والباب الذي فتح له منبر المقاومة والنضال في سبيل الغاية النبيلة وتحرير البلاد فسافر الى فرنسا اين عمل بمعمل هام وتراس نقابته مدافعا عن حقوق العمال ومناهضا في سبيلهم حتى لقب بالنقابي الشمال الافريقي.
انخرط معيلبي في صفوف حزب الشعب ثم في صفوف جبهة التحرير الوطني اين كان مكلفا بجمع التبرعات هناك بفرنسا حتى اكتشف امره وحكم عليه بالإعدام ولكن توسط زوجته الفرنسية آنذاك خفف العقوبة وسجن لعدة شهور قبل ان يطلق سراحه ويعود ليستقر بالجزائر ويقود معركة البناء بعد سدول ستار معركة التحرير.
عمي معيلبي أحد الرجال القلائل الذين شهدوا على مراحل التكشيف وتقلباته ولم يغيروا ولم يبدلوا وظل وفائهم لنداء القلب ان أدي الى الهدى رسالة الفداء بيد سفرة كرام برره كشاف هيا هيا يا كشاف.
مقالة من اعداد القائد منير عربية
%d مدونون معجبون بهذه: