أخبار عاجلة
الرئيسية 8 حقيبة بوسعادة السعيدة 8 بوسعادة السعيدة 8 بوسعادة .. مدينة الحب ..و الجمال

بوسعادة .. مدينة الحب ..و الجمال

بوسعادة …مدينة سيدي ثامر ( النايلي او الهلالي او الجعفري …اعتبروه ما شئتم ) ومدينة سيدي سليمان (البوزيدي) وسيدي محمد (البوزيدي) وسيدي دهيم ( الهلالي ) ..وسيدي عطية ،وغيرهم من رجال وأولياء الله الصالحين …

المدينة التي نادى وليّها ومؤسسها سيدي ثامر بصوت عالي ( يا أعمى يا زحاف .بوسعادة قدامك ..)

المدينة التي سكنتها الشمس..وغزل النور على جدرانها ضفائره وجدائله ..
المدينة التي احتوت كل الأجناس، وأذابت فيها كل الأعراش، حتى أنك تجد في البيت الواحد منها والعائلة الواحدة منها كل البطون موجودة…لا فرق بين ثامري وعامري وفرجاوي وبرهومي وحامدي وخالدي وحملاوي و سامعي واعماري وحمدي وغيرهم إلا بمقدار ما يحسن من عمل لنفسه وما يقدم من خير لمجتمعه …

بوسعادة التي سكنتها منذ سنين عديدة عائلات قبائلية و شاوية وميزابية وتارقية، وذابت في نسيج المدينة وصاهرت أهلها، حتى أن هؤلاء أصبحوا يقدمون أنفسهم على أنهم بوسعاديون، ويغضبون إن وصفتهم بغير ذلك..

بوسعادة التي احتضنت ( اتيان دينيه ) وهو الأجنبي ليصبح أحد أهم رموزها..وبوسعادة التي حين أعلنت مقاومتها سنة 1849 م على يد الشيخ الشريف بن شبيرة وجمعت فيها كل أعراش الجهة ..لم يتخلف عنها أحد ..

كيف لهذه المدينة أن تُسمع فيها اليوم أصوات نشاز تتحدث عن ( البراني و ولد لبلاد )؟؟
غريب ما يحدث …وغريب ما يسمع ..

كيف لهذه المدينة أن تحتكر، وأن تستيقظ فيها في كل مرة أصوات نشاز تحاول المس بوحدتها و انسجامها الذي تشكل عبر التاريخ ..

لو أن مؤسسي المدينة الأوائل قاموا من قبورهم ، لتبرأوا من أحفادهم ممن يحملون هذه النظرة ، و يكرسون في خطاباتهم النعرات و الكراهية ..

و لو أن شهداء المدينة خلال المقاومات و خلال ثورة التحرير عادوا وسمعوا ما يحدث، لكان لهم شأن آخر مع دعاة التفرقة والتقسيم..
الفتنة نائمة ..فلعن الله من أيقظها ..

وكل من صنف الناس إلى (براني و ولد لبلاد) هو داعي تفرقة وعصبية جاهلية من وجهة نظري مهما كانت نواياه وقناعاته الحقيقية …

بوسعادة وجدت لتوحّد، كما توحّد مؤسسوها الأوائل الذين قدموا اليها من جهات الأرض الأربع ، وتعاونوا على إعمارها ..

بوسعادة أكبر من أن تفرّق ..لأنها ببساطة مدينة بحجم وطن ..بحجم الجزائر ..
ولأنها ببساطة…مدينة الله والحب والجمال والانسجام….

ومدن الحب لا تنكر من أحبوها واصطفوها لهم ملاذا …ومدن الحب لا تعرف الكره…

( رفع الله عنا بلاء الوباء .. وكل أشكال البلاء …آمين )

عبد الكريم البوسعادي

عن كل الاراء تعبر عن أصحابها ولا تعبر عن موقعنا

%d مدونون معجبون بهذه: