الرئيسية 8 حقيبة بوسعادة السعيدة 8 تاريخ وحضارة 8 محمد بلونيس .. الجنرال المستقل

محمد بلونيس .. الجنرال المستقل

.
ما لم يتوقف عنده المؤرخون كثيرا، هو أن الجنرال محمد بلونيس قد اعلن انشقاقه عن الحاج مصالي مباشرة بعد مجزرة بني يلمان في 28 ماي 1957، وبعد ابرامه لاتفاق الزيتونة مع العدو الفرنسي . والذي كان تحالفا معلنا بين جيش محمد بلونيس و الاحتلال الفرنسي ضد العدو المشترك جبهة التحرير الوطني .

ما يؤكد هذا الانشقاق عن الحزب الام MNA هو تصريح محمد بلونيس بتاريخ 16/11/1957 م ، والذي سأورد نصه في هذا المنشور ، التصريح تناقلته مختلف وسائل الإعلام الفرنسية ، كما قام وزير الداخلية الفرنسية بعرضه أمام البرلمان الفرنسي .

هناك أسئلة فعلا تحتاج إلى إجابات واضحة :
ـ هل يعقل أن الزعيم مصالي الحاج لم يسمع أو يقرأ هذا التصريح الصريح و الواضح ؟ ولماذا لم يبدر عنه أي رد فعل (فيما بلغنا) حول هذا التصريح، وهو القائد الذي يملك كل السلطة على مناضليه ؟
ـ هل يعقل أن قادة جيش محمد بلونيس لم يسمعوا أو يقرأوا هذا التصريح ؟ أو على الأقل ينقل لهم مضمونه من طرف سياسيّ الحزب المحنكين ممن كانوا في صفوف جيش محمد بلونيس ؟
ـ لماذا تأخرت خطوة تصحيح الأمور التي قام بها كل من عبد القادر لطرش ومفتاح إلى غاية جوان 1958 ، اي سبعة أشهر كاملة بعد تصريح محمد بلونيس العلني الذي أعلن فيه صراحة انه لا علاقة له بمصالي الحاج ، وانه لا يرى الجزائر خارج سلطة فرنسا ؟
ـ أيعقل أن يكون مصالي الحاج قد رضي باتفاق بلونيس ؟ وهل يعقل أن القادة الميدانيين ممن تربوا في حزب مصالي واعتنقوا فكره، يرضون التحالف والهدنة مع فرنسا ، والتنصل من حزب مصالي ؟

أسئلة تبقى للتاريخ ، و للبحث الجاد بعيدا عن التخندق السياسي المسبق مع او ضد .

نص تّصريح الجنرال محمد بلّونيس بتاريخ 16/11/1957م :
=================================
.
أنا ليس لي أيّ حزب أنتمي إليه .. و لست أنتمي للـ M.N.A ،و على غرار الضّباط الّذين معي و الجنود الّذين هم أحرار في توجّهاتهم السّياسية ..
نحن رجال أحرار و فقط نبحث عن الكرامة ..

نحن لسنا حزبا كنت أفكّر دائما و سأبقى أفّكر بأنّ الجزائر لا بدّ أن تبقى تابعة عضويا لفرنسا و لا يمكنها أن تنفصل عن فرنسا

و أنا هنا لأكافح ضد الأفلان القتلة والعدوّ المشترك بيننا و تحرير الجزائر من ايدلوجية و من العبودية الّتي تريد الأفلان فرضها على الجزائر.

عبد الكريم البوسعادي
.
.

%d مدونون معجبون بهذه: