أخبار عاجلة
الرئيسية 8 حقيبة بوسعادة السعيدة 8 شخصيات من بلادي 8 سليمان الوهراني المدعو لكحل رحمه الله

سليمان الوهراني المدعو لكحل رحمه الله

يتفق معظم مجاهدي الولاية السادسة على وصف سليمان الوهراني المدعو لكحل رحمه الله بأنه ( الرجل الذي لا يخاف الموت ) .

لم يأت الوصف اعتباطا، فالرجل أثخنته الجراح خلال ثورة التحرير، لا يكاد يخرج من مستشفيات الولاية حتى يعود إليها ، بسبب اندفاعه وحماسه الزائد، ملمح من شخصيته نستشفه من بعض المواقف التي جمعتها لكم فيما يلي :

التحق المجاهد سليمان لكحل فارا من ثكنة العدو الفرنسي بوادي الشعير رفقة الشهيد عبد القادر ذبيح و آخرين ، مجاهدا في سبيل الله ، انظم في البداية إلى سي الحواس، ثم الى جيش الصحراء بقيادة الشهيد البطل زيان عاشور ، وأصبح في ظرف وجيز قائد خلية خاصة ، أي فوج مشكل من ثلاثين جنديا ، خاض به العديد من المهمات العسكرية الخاصة .

بعد استشهاد القائد زيان عاشور ، تولى غمر ادريس قيادة الجيش، وخاض مفاوضات الانضمام الى نظام جبهة التحرير ، اثناء تلك الفترة ، و بالنظر لتوقف العمليات العسكرية نسبيا ، لم يصبر سليمان لكحل على تلك الحال ، و طلب من قيادة الجيش السماح له بتشكيل فوج فدائيين مختص في تنفيد الكمائن للعدو ، وبالنظر لحماسه الفياض وكفاءته القتالية سمحت له القيادة بذلك ، ومن بين جنود هذا الفوج : جلول بلقلاتي، محيمدة و آخرين .

نفذ الفوج أول عملية مباشرة في المكان المسمى لجدار(لعبيسية) ، قتل فيه (06 عساكر للعدو من بينهم ضابط برتبة ملازم . .وكان ذلك في شهر أفريل 1957 قبل توقيع اتفاق الانضمام .
بعد توقيع اتفاق الانضمام ، سافر القائد عمر ادريس الى الغرب لجلب السلاح و ترسيم الاتفاق ، وقد ترك تكليفا لعبد القادر رماضنية المدعو لطرش بقيادة ناحية جبل امساعد.

قام المجاهدون بزرع لغم لقافلة عسكرية للعدو ، لكن الجندي المكلف بتفجير اللغم اثناء مرور القافلة لم ينتبه لمرور أحد الحطابين الذي انفجر عليه اللغم ، سارع المجاهدون الى جهة الانفجار ، فوجدوا الحطاب ودابته مصابين ، اقترب سليمان لكحل من الجندي منفعلا و لطمه بقوة على وجهه و هو يصرخ : هاذي رقدت …هاذي رقدت .. لكن عبد القادر رماضنية نهره بشدة مذكرا إياه بأنه القائد و هو من يقرر ، مما دفع بسليمان للتراجع والاعتذار و آداء التحية .

ترقى سي سليمان لكحل في الرتبة ، و أصبح قائد منطقة بفضل كفاءته العسكرية و جرأته ، والنجاح الذي أحرزه في كل المواجهات التي خاضها مع العدو , وبفضل جسده المحتفظ بآثار كل تلك الإصابات .

بعد الاستقلال أصبح سليمان لكحل مسؤولا في الأغواط ، و ينقل الضابط مصطفى بن عمر صورة سلبية جدا عن تصرفات سليمان لكحل اتجاه السلطات المحلية و رجال القضاء ، مما اضطره للتدخل لدى الامين العام لوزارة الدفاع العقيد شابو ، والذي قام بتحويل سليمان لكحل الى المدية . انظر كتاب مصطفى بن عمر ( الطريق الشاق نحو الحرية) .
,
هل ينقص ذلك من جهاد وبطولة و شجاعة الرجل التي يعترف بها كل رفاقه ؟
لا أظن ..فكل بن آدم خطاء ….
.
توفي الرائد سليماني سليمان خلال سنوات الاستقلال الاولى في حادث مرور أليم .

عبد الكريم البوسعادي

عن كل الاراء تعبر عن أصحابها ولا تعبر عن موقعنا

Arabic AR English EN French FR
%d مدونون معجبون بهذه: