أخبار عاجلة

وقفة …. بوسعادة ..إلى أين ؟

و نحن نستقبل عاما جديدا..
رأيت أن أتوقف عند حال المدينة وهي تودع عاما و تستقبل عاما…
لنتذكر كم فقدنا …ومن فقدنا …
لا أدري إن كانت هناك مدينة رُزئت بحجم ما رُزئنا في أئمة و سادات ورجال …
ولا أدري إن كانت هناك مدينة نخبتها مفككة و مشتتة مثل مدينتي ..مقابل نشاط جمعوي يحاول أن يحقق شيئا للمدينة على المستوى البيئي والاجتماعي والخيري ..
أسعدني فوز (جمعية أحباب مدينة السعادة ) بجائزة أفضل مشروع بيئي وطنيا، والتي لم تأت من فراغ، بل نظير جهد وعمل وتفكير و تنفيذ..
وأسعدتني مبادرات للاقتراح حلول عملية تتعلق بفك الاختناق في حركة المرور، وأسعدني أمل في حل مشكل القمامات ,, الغ …
كان يمكن أن يكون المنجز للمدينة أفضل وأبهى وأكبر .. لو أن الحال غير ما هو عليه ..
بوسعادة …مدينة الصالحين و الأئمة الأتقياء حفظة كتاب الله ، مدينة المقاومين و المجاهدين ، مدينة العلم و المستوى الثقافي المرتفع… مدينة الفن الراقي والإبداع … …
ماذا بقي من كل ذلك ؟
ماذا بقي لنفخر به ، والسوس ينخر النفوس حقدا وكراهية وبغضاء وإقصاء وشحناء ,,والموت لم يعد واعظا ..اللهم إلا قلة قليلة عاجزة عن أن تغير واقع الحال ..
لم تعد بوسعادة الحاضنة، ولم تعد بوسعادة الأمان ، ولم تعد بوسعادة التي يقصدها (الأعمى والزحاف وقليل لكتاف)..
..
أعتقد أننا بعيدون كلنا عن ما يجعل المدينة تستعيد مجدها و بهاءها …بعيدون …مادام كل يغني ليلاه …ولا يعترف بليلى الأخر …
.
لك الله يا مدينتي …وجعل الله العام المقبل علينا أقل يؤسا و أقل إيلاما للضعفاء التعساء البائسين …آآآمين ..
عبد الكريم البوسعادي
.

عن كل الاراء تعبر عن أصحابها ولا تعبر عن موقعنا

%d مدونون معجبون بهذه: