أخبار عاجلة
الرئيسية 8 حقيبة بوسعادة السعيدة 8 فيسبوكيات بوسعادية 8 عندما صرخت العامرية…وا معتصماه …:

عندما صرخت العامرية…وا معتصماه …:

في تاريخنا الشفهي ملاحم تروى من جيل الى جيل …هذه إحداها …
في أواخر العهد التركي في الجزائر، كان لإخواننا أولاد عامر زعيم يدعى المقري .
وحسب الروايات المتناقلة من جيل إلى جيل، فقد كان المقري زعيما بحق، رجولة وشهامة وفروسية، وكان سيد المجالس المطاع من أهله والمهاب من أقرانه ..
وفي إحدى المواجهات التي يبدو أنها كانت مع الأتراك، قتل المقري في نواحي عين الحجل ..وكان موته صدمة كبيرة ..
وفي نواحي بودنزير و الذكارة ,, كان كل فرسان أولاد عامر قد غادروا للحرب ..ولم يبق إلا الشيوخ و العجائز والأطفال ..
وكان من الطبيعي أن يصل خبر وفاة ( المقري) لقبيلته ..
وحدث أن إحدى قبائل الشرق استغلت خلو الخيم من فرسانها، فهجمت على أطراف القبيلة، وساقت أمامها ما أمكن من مواشي أولاد عامر في عملية سلب ونهب واضحة ..
هال ما حدث للقبيلة إحدى العجائز التي كانت مصدومة بموت ( المقري الزعيم)، فركضت باتجاه أولاد علي بن محمد وأولاد اعمر الفرج وهي تصرخ و تستصرخ :
ـ المقري مات يا رجالة .. المقري مات ..وينكم يا رجالة …
كانت تبكي و تصرخ.. فاجتمع حولها الرجال، و عندما عرفوا منها ما حدث لأهلها ، أعلنوا النفير العام في القبيلتين، وقفز الرجال على صهوات جيادهم ، وهبوا خلف المعتدين .
وبعد أن لقنوهم درسا لا ينسى في الاستبسال أعادوا للعجوز وأهلها كل ما نهب منهم ..لقد كان كل واحد فيهم يشعر أنه هو ( المقري) وأن تلك العجوز هي أمه و جدته … كما أدركت العجوز و هي ترى رزق أهلها يعود إليهم ..أدركت أن كل نايلي هو ( المقري ) و أن كل اولاد نايل رجالها ..
عبد الكريم  البوسعادي
.

عن كل الاراء تعبر عن أصحابها ولا تعبر عن موقعنا

%d مدونون معجبون بهذه: