أخبار عاجلة
الرئيسية 8 حقيبة بوسعادة السعيدة 8 بوسعادة السعيدة 8 ببوسعادة مصدر الهام للفنانين

ببوسعادة مصدر الهام للفنانين

تعد مدينة بوسعادة مصدر الهام للكثير من الفنانين ومختلف الشخصيات العالمية لما تزخر به من مناظر جميلة وواحات مغرية وأشعة الشمس مطلة من وراء جبل كردادة متسللة عبر أشجار النخيل ,مشكلة جاذبية سياحية ضاربة في أعماق التاريخ عززها العديد من المعالم التاريخية التي تروي تعاقب الحضارة خلفت معالم سياحية شكلت جاذبة للكثير من الفنانين والكتاب الذين أخرجوها للعالمية .

اختلفت الكثير من الروايات حول تسمية “بوسعادة “بهذا الاسم, حيث رجح البعض أن أصل التسمية يعود إلى أن مؤسسي المنطقة لفرط ابتهاجهم بالموقع الذي عثروا عليه وأطلقوا عليه اسم “أبو السعادة” ومع مرور الوقت تحول الاسم إلى ” بوسعادة”.و في حين رجح صاحب كتاب ” إرشادات الحائر إلى ما علم من أحوال بوسعادة وأخبار سيدي عامر ,إلى أن الرومان أثناء احتلالهم للمنطقة بنو قصر وأطلقوا عليه اسم “بفادة ” ومنه اخذ اسم ” بوسعادة”بعد قدوم العرب ومطابقتهم للغتهم .

تقع مدينة بوسعادة في الجنوب الشرقي للجزائر على بعد 248 كلم تبعد عن مركز ولاية المسيلة ب 68 كلم يحدها شمالا بلدية أولاد سيدي إبراهيم ومن الشمال الشرقي بلدية لمعاريف ومن الشرق بلدية لحوامد ومن الغرب بلدية تامسة . وتحتل مدينة بوسعادة موقعا جغرافيا هاما باعتبارها بوابة الصحراء و ملتقى طرق يربط البحر المتوسط بالصحراء ومنطقة الزيبان بساحل الجزائر العاصمة ومنطقة الزيبان بقسنطية بمساحة إجمالية 255 كم مربع بتعداد سكان فاق 134 ألف نسمة يحيط بها جبل كردادة من الجنوب وواد بوسعادة من الشمال ومن الشمال الشرقي واد ميطر ,

وتمتاز مدينة بوسعادة بتنوعها الطبيعي يمتز ما بين الكثبان الرملية وغابات الصنوبر ذات الطابع المتوسطي وواحات النخيل الوافر والغير بعيدة عن الصخور المنقوشة ,واهم ما يميز نشاطاتها الرعي والحرف التقليدية والخدمات والسياحة .

اشتهرت بوسعادة من الجانب المعماري كغيرها من المدن الجزائرية بفنون العمارة الإسلامية والتي أبرزت خلالها الروح الإسلامية بمساجد بوسعادة ومسجد زاوية الهامل وغيرها من العالم الأثرية وهو ما جعلها قبله سياحية للكثير من الشخصيات والفانين على غرار الفنان التشكيلي نصر الدين ديني الذي يحمل اسم الفونس اتيان ديني والذي فضل العيش والاستقرار بها على مسقط رأسه فرنسا ,التي ولد بها في 28 مارس 1861 وكان أول سفر له للجزائر 1883 وفيها اكتشف سحر الجنوب من خلال برمجة جولة بكل من مدينة الاغواط وورقلة حيث أثرت فيه بشكل كبير وهو ما دفعه إلى رسم شرفات مدينة الاغواط والتي تم عرضها في المتحف الوطني للفنون الجميلة بالجزائر العاصمة , 1889 أين حاز على الميدالية الفضية بعد مشاركة في معرض بباريس ’ وفي سنة 1905

استقر نصر الدين ديني بشكل نهائي بمدينة بوسعادة بمنزل تقليدي بعد أن سحرته طبيعة بوسعادة وتعلقه بصديقه سليمان بن إبراهيم باعمر , أين وضع نصر الدين ديني كل طاقته وخبراته الفنية ومواهبه للتعريف بحياة الصحراء وبالروح الجزائرية وظروف معيشتهم الاجتماعية ,و ابرز خلالها أدق تفاصيل الحياة ببوسعادة عبر لوحات فنية تهافت عليها كبار متاحف العامل لاقتنائها, في ما تم في سنة 2005 بيع لوحة ” سباحون في الوادي”بسعر قياسي نظرا لجماليتها وما تحمله من رواية ,

وفي شهر ديسمبر سنة 1927 اعتنق الفنان التشكيلي نصر الدين ديني الديانة الإسلامية وحج إلى بيت الله في سن 68 سنة , وفي سنة 1929 وافته المنية بعد مرض عاصف وتم دفنه ببوسعادة حسب وصيته الأخيرة . متحف نصر الدين ديني تم في سنة 1993 تأسيس المتحف الوطني نصر الدين ديني ببوسعادة تخليدا لذكرى أعماله الفنية التي رسخت ووثقت الحياة البوسعادية والجزائرية بكل تفاصيلها ونالت العالمية ,وفي سنة 1995تم اقتناء أول لوحة ( بورتريه لرجل) وأدرجت في المتحف الذي يتكون من مبنيين جزء قديم واحتضن مرسم الفنان التشكيلي وأدخلت عليه ترميمات وجزء ثاني تم استحداثه سنة 1993 يكون من قاعتين للعرض وبناية للإدارة ومن بين المعروضات في المتحف لوحة زيتية عنوانها ” بورتريه رجل” ولوحة لادوار دفيرشافيلت ولوحة أخرى للفنان اسياخم ولوحة للفنان محمد لوعيل والعديد من اللوحات لفنانين كبار, كما تم في تلك السنة استعادة 11 لوحة للفنان ديني اتيان وبعض الأدوات التي كان يستعملها اتيان ديني في بعض كتاب مؤلفته وشهادته التكريمية من إدارات العالم بالإضافة إلى الوصية التي تركها بخط اليد التي تحدد مكان دفنه ببوسعادة.

النقوش الصخرية تقع على الطريق المؤدي لبن سرور في واد الشعير وبالضبط بأعالي عين ميلود أين تواجد صخور عملاقة تمتد على مساحة تتراوح من 03 الى 06 هكتارات والتي تبدو وكأنها مدينة مدفونة ملقية على سهل قريب من مسجد قديم ,مزركشة بإشكال لحيوانات كالأسد والعصفور وبعض الشخوص ,

وتبدو هته الآثار على شكل قاعة محاضرات تنتمي للعهد الروماني, في حين يقع صخر واد الشعير على بعد 07 كلم جنوب غرب لعرايس , والتي أكدت بشأنها الباحث والمهتم بالشأن الثقافي والسياحي ببوسعادة ” سعيد حبيشي” بوجود احد المعلومات تقول بوجود أثار رومانية متمدة لجميلة وباتنة نظرا لوجود عدة مراكز عسكرية رومانية منها قلعة في بوسعادة مبني عليها المسجد ويقال حسب الباحث “دوقالو ” ان اسم ” بوسعادة ” اشتق من كلمة “بيفادة” الذي كان هو المسئول عن المركز العسكري المتقدم الروماني ,

يضاف إليه حسب المتحدث وجود مركز آخر في عين الريش ومركز آخر كأبعد نقطة رومانية بمسعد .مشيرا إلى أن الأماكن المحيطة بها علاقات وقوافل تسير تحت قيادة الرومان أدى إلى وجود أثار مختلفة . مطحنة فيريرو تقع طاحونة فيريرو على بعد 02 كلم من بوسعادة وهي بقايا طاحونة قديمة بناها انطوان فيريرو وهو احد الايطاليين المولودين بمحافظة طورينو , هاجر إلى الجزائر 1867ونزل ببجاية أنشا طاحونة فيريرو ببوسعادة بعد أن اشتغل بالعديد من الطواحين عززها بطاحونة أخرى بالمسيلة اسماها طاحونة

ريبورتاج : عامر ناجح

عن كل الاراء تعبر عن أصحابها ولا تعبر عن موقعنا

%d مدونون معجبون بهذه: