أخبار عاجلة

بوسعادة ومعضلة الولاية !!

-لا أحــد يـدري سبب هذا الحظ العاثر الذي ظل يلازم بوسعادة مع كل تقسيم إداري يحدث ، وما هو الجرم الذي فعلته بوسعادة وسكان هذه المنطقة ؟،فالمدينة تمتلك من المؤهلات الجغرافية والديمغرافية والتاريخية والحضارية والثقافية والاجتماعية ما يؤهلها لأعظم من ذلك ، وقد تنبهت السلطات الاستعمارية لهذه الإمكانات وللأهمية الاستراتيجية التي تمثلها بوسعادة منذ السنوات الأولى لاحتلال الجزائر، ومنذ القرار الذي اتخذه الحاكم العام للجزائر الجنـــرال Alfred Chanzy في 19 فيفري 1874 بسحب منطقة بوسعادة من تبعيتها لعمالة قسنطينة وإلحاقها بعمالة الجزائر راودت السلطات الفرنسية فكرة جعل بوسعادة إقليما مستقلا من الأقاليم الأربعة التي تتكون منها الجزائر المحتلة ،لكنها سرعان ما تخلت عن هذا المقترح وصرفت النظر عنه.
-وبعد اندلاع الثورة التحريرية تفطنت قيادة الثورة لهذه الأهمية الاستراتيجية فجعلتها عاصمة للولاية السادسة التاريخية ومركزا لأهم منطقة ثورية فيها وهي المنطقة الثالثة.
-وغداة الاستقلال اتخذت قيادة الثورة الظافرة من بوسعادة عاصمة مؤقتة للجمهورية الجزائرية لما يقرب من ثلاثة أشهر ، وتعاقبت التقسيمات الإدارية منذ ذلك الوقت ،وتكررت خيبات المنطقة وسكانها في حلم رؤية مدينتهم عاصمة لولاية إدارية ، وظل المطلب حيا في نفوس وقلوب أبناء المنطقة يرفعونه ويرددونه لكل رئيس أو مسؤول زائـر للمدينة .
-ومع بداية سنة 2015 ظن أبناء المنطقة أن حلم الولاية بات قاب قوسين أو أدنى من التحقيق بعد أن التزمت الحكومة الجزائرية رسميا في شخص رئيسها عبد المالك سلال الذي أعطى تعهدا مكتوبا لوفد المنطقة الذي استقبله بالعاصمة وكنت أحد أعضاء هذا الوفد متعهدا بترقية المدينة إلى ولاية منتدبة قبل نهاية سنة 2016..لكن الوعد لم يصدق ، وخاب الرجاء مرة أخرى وتبخر الحلم كالعادة.
– وجاء الحراك الشعبي المبارك وسقط بوتفليقــة وسُجـــن ســـلال وانتُخب رئيس جديد وعلق أبناء المنطقة الأمل من جديد على هذا التغيير الذي حدث ، واعتقدوا أن يعصف الحراك بهذا النحس الذي ارتبط بمعضلة الولاية كما عصف ببوتفليقة وأركان حكمه ، فهل نأمل خيرا في المستقبـــل؟…

د.

عبد الحميد عباسي

عن كل الاراء تعبر عن أصحابها ولا تعبر عن موقعنا

%d مدونون معجبون بهذه: