أخبار عاجلة

مكتبة سعدان ..للخير عنوان ..

من أوجه الخير ،أن توفر للناس سبل العلم والمعرفة ..ومكتبة سعدان كانت ولا زالت منذ افتتاحها قبل 52 سنة …1969م …منارة توفر العلم و المعرفة ..
ربما هم قليلون من يعرفون أن مكتبة سعدان هي أول مكتبة في ولاية المسيلة بأكملها، ومن الحكايات الطريفة أنه بعد التقسيم الإداري سنة 1974م ، و اعلان المسيلة كولاية تتبعها بوسعادة، روى لي الرجل الفاضل الحاج كمال أن مسؤولي الولاية آنذاك لم يكن لديهم الختم الخاص بالتاريخ ( الداتور) ، فاضطروا لإرسال أحدهم إلى بوسعادة، وبالضبط الى مكتبة سعدان حيث كان متوفرا …
.
أول مسير لهذه المكتبة العامرة المرحوم محمد طيار، ثم تولى تسييرها الحاج كمال فضيلي الذي ما زال يؤدي مهمته التنويرية إلى غاية اليوم ..
.
كنت واحدا من زبائن هذه المكتبة بحكم قربها من سكن الطفولة، وموقعها المميز في وسط المدينة، وتوفيرها خلال فترة السبعينات لأهم الدوريات و المجلات والجرائد العربية، وفي رحاب أهل الثقافة ستجد المعاملة و السلوك الثقافي الذي يجعلك ترتبط بالمكان ، و ترتبط بالإنسان ..
.
ولم تكتف المكتبة بتوفير الكتب وفقط ، فقد استضافت العديد من الشخصيات المثقفة لعرض و تقديم مؤلفاتهم ، كالوزير السابق كمال بوشامة ، و اخ الرئيس الراحل محمد بوضياف وغيرهم ,,,في عمل يحاكي ما كانت تقوم به مكتبة الاجتهاد في الجزائر العاصمة قبل التسعينات.
.
تبدل الحال، و تحول وسط المدينة كله الى محلات تجارية ضخمة و فاخرة ، تسابق الناس الى الربح السريع … لكن الحاج كمال لم يتبدل و لم يتغير، لا زال يجد أنسه و راحته في تجواله اليومي بين الكتب ، و يجد سعادته في توفير كتاب ما لطالبه … أو توجيه طالب لمرجع يحتاجه …
.
ولا زالت مكتبة سعدان ، و بعد كل هذا العمر ، ملتقى المثقفين من أبناء المدينة ، يبحثون عن الجديد ، أو يلتقون و يتحاورون …فحفظ الله سعدان و القائمين عليها و العاملين فيها .. و تحية لكل أصحاب المكتبات ( البصائر، الحرمين ، قارادي ، الغزالي ، وغيرهم من المقاومين ..
عبد الكريم البوسعادى

عن كل الاراء تعبر عن أصحابها ولا تعبر عن موقعنا

%d مدونون معجبون بهذه: