أخبار عاجلة
الرئيسية 8 الاخبار والمقالات 8 اخبار ومقالات الصحف 8 صحافة التماس عقوبات مشددة ضد مديري الموارد المائية و29 متهما

صحافة التماس عقوبات مشددة ضد مديري الموارد المائية و29 متهما

التمس أمس ممثل النيابة العامة بالغرفة الجزائية بمجلس قضاء المسيلة تسليط أقصى العقوبات ضد مديري الموارد المائية السابقين لولاية المسيلة و 29 متهما بينهم اطارات وموظفين ومقاولين وأصحاب مكاتب دراسات في القضية التي نظرت فيها المحكمة بعد الاستئناف في الأحكام السابقة الصادرة عن محكمة الجنح الإبتدائية بالمسيلة.
وكانت محكمة الجنح الإبتدائية أصدرت احكاما تقضي بتسليط عقوبة الحبس النافذ 03 سنوات ضد المدير الأسبق س ع بينما أدانت المدير السابق بالنيابة ب 06 أشهر نافذة وتبرئته من قضية أخرى وترواحت العقوبات ضد 29 متهما بين 06 أشهر و 18 شهرا نافذة. القضية التي تعود الى شهر جوان من العام 2019 عندما أودع والي المسيلة الأسبق ابراهيم أوشان شكوى بخصوص تسجيل اختلالات في قطاع الموارد المائية ليتم فتح تحقيق معمق من طرف فصيلة الأبحاث بمجموعة الدرك الوطني والتي أسفرت عن تحديد المسئوليات ل 31 شخصا بينهم مديرين للموارد المائية واطارات وموظفين وأصحاب مؤسسات انجاز ومكاتب دراسات والذين وجهت لهم تهم تتعلق بارتكاب جنح ابرام اتفاقية وصفقات مخالفة للأحكام التشريعية
والتنظيمية بغرض منح عمدا امتيازات غير مبررة للغير واساءة استغلال الوظيفة عمدا على نحو يخرق القوانين والتنظيمات بغرض الحصول على منافع غير مستحقة لشخص أخر والتبديد العمد لأموال عمومية والاهمال الواضح المؤدي الى ضياع أموال عمومية وتحرير شهادة تثبت وقائع غير صحيحة ماديا والاستفادة من سلطة وتأثير أعوان الدولة والمشاركة في تحرير شهادة تثبت وقائع غير صحيحة ماديا.
جلسة المحاكمة التي تمت عن طريق تنقية التقاضي عن بعد بالنسبة لمدير الموارد المائية الأسبق س ع الذي حول قبل أشهر الى سجن القليعة بسبب معاناته من مرض مزمن و03 اطارات بالمديرية المتواجدين بالمؤسسة العقابية بالمسيلة بينما حضر بقية المتهمين بقاعة الجلسات انطلقت في حدود الساعة التساعة والنصف صباحا بداية باستجواب المتهم الرئيسي وهم مدير الموارد المائية الأسبق الذي وجهت له تهم تتعلق بجنح ابرام اتفاقية وصفقات مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية بغرض منح عمدا امتيازات غير مبررة للغير واساءة استغلال الوظيفة والتبديد العمد لاموال عمومية. رئيسة الجلسة واجهت المتهم بجملة من الأسئلة والتي مفادها كيفية منح مشاريع لمؤسسات انجاز بعينها قبل القيام باجراءات فتح الأظرفة وتقييم العروض من قبل اللجنة المشكلة لهذا الغرض حيث تبين من خلال حيثيات التحقيق والخبرة والخبرة المضادة أن مشاريع القطاع ظلت لفترة تمنح بطريقة غير قانونية وبعيدا عن مبدأ الشفافية والمساواة وحتى دون اشارة المراقب المالي بالنسبة للعديد من المشاريع كما تساءلت على الأسس التي مكنت أحد مؤسسات الانجاز من تسوية وضعيتهم المالية عن طريق القضاء الاداري على الرغم من أن هذه المؤسسة لم تمر على الاجراءات القانونية الخاصة بالاستفادة من الاستشارة لأنجاز مشاريع التجهيزات واعادة تأهيل أبار ارتوازية بعدد من المناطق وعددها 04 مشاريع. المتهم س ع صرح أن كل ما قام به كان قانونيا ووفقا لما يمليه الظرف الاستعجالي لهذه المشاريع تطبيقا للمادة 21 من قانون الصفقات العمومية مؤكدا أنه في فترة ما من سنة 2018 أصيب بوعكة صحية أجبرته على الركون الى الراحة وهو ما جعله بعيدا عن مجريات تسيير القطاع ليتم بعدها مباشرة تحويله الى ولاية ميلة مديرا لقطاع الموارد المائية.
مضيفا أن ما يحدث ليس سوى تبعات شكوى كيدية أودعها المدير الذي خلفه على رأس القطاع مرددا بأنه ظل خادما للدولة طيلة 40 سنة منها 20 سنة مديرا لقطاع المياه وأنه بريء من كل التهم الموجهة اليه ،خصوصا وأن بعض المشاريع لم يكن على علم بحصولها على التسوية لأنه غادر ولاية المسيلة موجها أصابع الاتهام لبعض رؤساء المصالح بالمديرية. رئيسة الجلسة أكدت في تعقيبها على تصريحات المتهم وبعده رؤساء مصالح وموظفين بمديرية الموارد المائية أن الخبرة والخبرة المضادة التي أجريت تؤكد وجود خروقات ومعاملات غير قانونية وأن لجنة فتح الأظرفة وتقييم العروض لم تكن سوى مسرحية شكلية حيث يتم اعطاء رسائل تكليف لمؤسسات بعينها قبل فتح الأظرفة وتقييم العروض ليفوز نفس الأشخاص بطريقة تثير الحيرة وبطريقة غير قانونية.
رؤساء مصالح المتمثلة في مصلحة التزود بالمياه الصالحة للشرب والتنقيبات ومصلحة التطهير ومصلحة الوسائل نفوا ما نسب اليهم من تهم مؤكدين أن جميع من استفاد من المشاريع حصل عليها بطريقة قانونية وفقا لدفاتر الشروط حيث راح كل منهم يعلن نفسه بريئا حيث اتهم كل منهم هذا الطرف او ذاك بالمسؤول على التجاوزات في قطاع الموارد المائية. مرافعات الدفاع ركزت في مجملها على قانونية الاجراءات التي سارت على نحوها ادارة مديرية الري في تحرير رسائل التكليف بالأشغال والتي تبررها المادة 12 من قانون الصفقات العمومية التي تنبه الى استشناء في حال وجود برامج استعجالية تتطلب تدخل مسئولي القطاع بأمر السلطات العمومية بانجاز مشاريع في قطاع المياه وتحرير أي وثيقة يمكن أن تراها مناسبة.
فارس قريشي
جريدة النصر لنهار اليوم
26 اوت 2021

عن كل الاراء تعبر عن أصحابها ولا تعبر عن موقعنا

Arabic AR English EN French FR
%d مدونون معجبون بهذه: