أخبار عاجلة
الرئيسية 8 حقيبة بوسعادة السعيدة 8 شخصيات من بلادي 8 من مجاهدي منطقـة بوسعادة الكبرى.. المجاهد دحماني عمر بن قسمية.

من مجاهدي منطقـة بوسعادة الكبرى.. المجاهد دحماني عمر بن قسمية.

-مــن غير المستغرب أن يكون المجاهد دحماني عمر بن قسمية ضمن المنخرطين في ركب ثورة التحرير المجيدة منذ انطلاقتها في المنطقة، فالرجل ينتمي إلى بيئة وطنية ثورية بكل ما تحمله العبارة من معنى ،ثم أنه عاش وترعرع في أسرة انخرط كل أفرادها نساء و رجالا في ركب الثورة واحتضنوها عن طيب خاطر، وذهبوا في طريقها بين مجاهد وشهيد ، وتكفي الإشارة هنا إلى عمه أب الشهداء والمجاهدين الشهيد دحماني أحمد بن الحاج عامر عليه رحمة الله ورضوانه-وهو رمز كبيــــر من رموز الجهاد والاستشهاد في هذه الجهة – الذي كان من أوائل المبشرين بالثورة العاملين على انتشارها و استمرارها،وهو أول من استقبل في بيته وفد الأوراس الذي أرسله أبُ الثورة ومفجرها الشهيد سي مصطفى بن بولعيد رحمه الله إلى المنطقة في ربيع 1955 (الحسين بن عبد الباقي-محمد بن احمد عبدلي-علي برباش-الصادق جغروري)، وكان للشهيد أحمد شرف المساهمة في الثورة بنفسه وماله وأولاده .
-التحق المجاهد عمر دحماني مبكرا بالثورة وكانت بداية عمله الثوري مسبلا في المجلس الخماسي رقم 1111،مكلفا بنقل البريد بين مر اكز الثورة في الناحية الأولى المنطقة الثالثة ( الميمونة-امحارقة – الزعفرانية)،وتنفيذ بعض العمليات التخريبية ضد منشآت العدو، ولم يلبث أن التحق بجيش التحرير بجبل امساعد عبر كتيبة الشهيد مخلوف بن قسيم ، مقتفيا آثار شقيقه الأكبر الشهيد عبد الحميد الذي سبقه إلى الجهاد سنة 1956،ولم يطل به المقام في المنطقة لينتقل أواخر سنة 1957 إلى جمورة بالمنطقة الرابعة بالولاية السادسة،وخاض بها عدة معارك وكمائن ضد العدو نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :”كمين بوزنزن، اجوادة ،عين الصيد.إلخ” ، ومعركة “غابة ناصر”بجمورة”، ومازال أبناء جمورة يتذكرونه ويحظى عندهم بتقدير وثناء إلى اليوم،ومن جمورة انتقل إلى الجبل الأزرق وبني فرح بالأورس ، وكان له شرف المشاركة في العديد من المعارك هناك مثل معركة برقوق سنة 1958 ، ومعركة “فورتني “بأحمر خدو أيضا سنة التي استشهد فيها محمد بن بولعيد شقيق سي مصطفى بن بولعيد ، أواخر سنة 1961، ومعركة بوقشقاش الشرسة بجنوب الأوراس سنة 1960، وقد أتاح له هذا التنقل و الانتقال بين المناطق الاحتكاك بقادة الثورة ومعرفة الكثير منهم على غرار العقيدين الشهيدين سي مصطفى بن بولعيد وسي الحواس.
وبعد أن وضعت الحرب أوزارها ،ورست سفينة الجزائر على شاطئ الحرية والاستقلال ،واصل المجاهد عمر دحماني نضاله تحت راية الجزائر المستقلة فاستمر يؤدي واجبه في صفوف الجيش الوطني الشعبي حتى سنة 1964 .
وبعد خروجه من الجيش تابع نضاله في صفوف المنظمة الوطنية للمجاهدين وجبهة التحرير الوطني ، قبل أن يلتحق عاملا بمدرسة دار الطفولة لأبناء الشهداء ببن شيكاو بالمدية مطلع سنة 1970 ،وكان نعم الأب ونعم العون والسند لهؤلاء الأطفال ،وأنا أشهد بذلك بوصفي أحد المنتسبين للدراسة بهذه المدرسة، ثم عاد بعد ذلك إلى مسقط رأسه ليعمل بداخلية الشهيد علي بن المسعود .
وفي سنة 1975 انخرط في ممارسة العمل السياسي حين انتُخب لأول مرة عضوا بالمجلس البلدي لبلدية بن سرور، ثم انتخب نائبا بالمجلس الشعبي الوطني، وهو اليوم يشغل منصب أمين ولائي للمنظمة الوطنية للمجاهدين بولاية المسيلة خلفا لأمينها الراحل الحاج أحمد زرواق رحمه الله.
يتميز المجاهد عمر دحماني بصحة جيدة، وذاكرة قوية ، ونشاط دائم،ولم يمنعه ثقل السنين من المشاركة في مختلف النشاطات التاريخية و الاجتماعية والسياسية التي تشهدها المنطقة…
عبد الحميد عباسي
ملاحظــــــة/ للموضوع مراجع موثقة وشهادات موثوقة.

عن كل الاراء تعبر عن أصحابها ولا تعبر عن موقعنا

Arabic AR English EN French FR
%d مدونون معجبون بهذه: