الرئيسية 8 أخبار بوسعادة 8 التقسيم الإداري الجديد.. بوسعادة ولاية
التقسيم الإداري الجديد.. بوسعادة ولاية

التقسيم الإداري الجديد.. بوسعادة ولاية

فتحت السلطة النّار على نفسها بإعلانها تقسيما إداريا جديدا، فقد تصاعدت نداءات مواطنين في أكثر من ولاية مطالبين الحكومة بترقية بلدياتهم إلى دوائر ودوائر إلى ولايات منتدبة، في أعقاب قرار اتخذته الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يقضي بـ”ترقية آنية” لـ11 بلدية في الجنوب إلى ولايات منتدبة، وإلحاق 6 دوائر لاحقا بالقائمة.

علمت “الخبر” من مصدر موثوق به، أن المدن الجديدة التي سترقى إلى ولايات منتدبة هي: فرندة (تيارت)، والعلمة (سطيف)، والأبيض سيدي الشيخ (البيض)، وبوسعادة (المسيلة)، وبريكة (باتنة)، وعين الصفراء (النعامة)، وبئر العاتر (تبسة)، وأفلو وحاسي رمل (الأغواط)، فضلا عن 9 مدن أخرى في الجنوب التي أعلن عنها من طرف الحكومة وهي: عين ڤزام، وعين صالح، وبرج باجي مختار، وتيميمون، وبني عباس، والمنيعة، وتڤرت، وجانت والمغير.
حجج السلطة في “التقسيم”.. ولكن
وأقر بوتفليقة التقسيم الإداري الجديد في إطار حملته الانتخابية للترشح لعهدة رابعة، وقال في برنامجه الانتخابي إن “التقسيم يرمي إلى محاربة البيروقراطية، وتكريس مبدأ تقريب الإدارة من المواطن، من خلال ترقية عدة مناطق من الوطن إلى ولايات خاصة بالجنوب والهضاب العليا”، فيما يندرج هذا التقسيم الإداري ضمن البرنامج الخماسي (2015-2019)، على أساس المشاورات الوطنية والمحلية التي تمت مباشرتها منذ بضع سنوات بشكل فعلي في هذا المجال بعد الانتخابات التشريعية لسنة 2012.
لكن خروج بوتفليقة بقرار مفاجئ في اجتماع وزاري مصغر، عقد بتاريخ 28 جانفي المنصرم، بترقية 9 مدن في الجنوب، ثم ارتفع العدد إلى 11 مدينة إلى ولايات منتدبة، فتح النار على السلطة، رغم أنّه كان قرارا بالأساس لإخماد نار الاحتجاج في مدينة عين صالح حول استغلال الغاز الصخري، فصارت شعارات ترفع في أي احتجاج للمطالبة بتحويل أي بلدية أو دائرة إلى ولاية منتدبة بحجة “البيروقراطية”، وهو الوعد الذي يحسبه الجزائريون على الرئيس، لأنه ربط التقسيم الإداري بمحاربة هذه الظاهرة.
سكان تين زواتين يحذرون سلال
وتحوز “الخبر” على بيان من سكان دائرة تين زواتين الحدودية (ولاية تمنراست)، يشتكون للوزير الأول عبد المالك سلال عن إتباع دائرتهم إداريا للولاية المنتدبة المقترحة بدائرة عين ڤزام، وقالوا “هو الشيء الذي ولّد لدينا نوعا من الأسى والأسف، إن كان ذلك صحيحا، بسبب المفاجأة غير المنتظرة، لأننا نستغرب عن أسباب تغيير إعلان الحكومة دائرتنا ولاية منتدبة في شهر سبتمبر 2009 من طرف وزير الداخلية يزيد زرهوني آنذاك”.
وذكر السكان بأن “زرهوني أشار إلى أن كل المقاييس تنطبق على دائرتنا تين زواتين”، وأبرز أن “دائرتنا تتميز عن باقي الدوائر الأخرى الواقعة في حدود مالي والنيجر بحكم موقعها (حدود مع مالي والنيجر وحدود داخلية مع ولاية أدرار)، من الناحية الاقتصادية، تتوفر على ثروات منجمية ضخمة كالذهب، وسياحيا (منطقة طاسيلي تين أغرهوم)، وفلاحيا (رعوية والأولى من حيث عدد رؤوس الأغنام والإبل في تمنراست، والأولى في مخزون المياه الباطنية)”.
ولفت أصحاب البيان إلى أن “عدد سكان دائرتنا أكثر أو يساوي عدد سكان الدوائر الحدودية المقترحة ولايات منتدبة، ولديها روافد تتمثل في قريتي (توندارت وإن غسان) عكس الدوائر الحدودية الأخرى، فيما تعتبر دائرتنا الأولى من بين الدوائر الحدودية التي تتوفر على عدد كبير من الإطارات الجامعية بمختلف التخصصات”.
وأفاد سكان دائرة تين زواتين: “السيد الوزير الأول، المقاس الوحيد الذي التمسناه من هذا القرار إن كان صحيحا، هو التهميش والإقصاء المسلطين على هذه الدائرة منذ الاستقلال إلى يومنا هذا من طرف السلطات الولائية والوطنية، لأنها ليس لديها من يرافع عنها على المستويين، بل هناك من استعمل ما لديه من المسؤولية والنفوذ من أجل إقصائها وإخفاء مزاياها، لكي لا تنال الولاية المقترحة”.
وأبلغ السكان سلال بـ”رفضهم التام والمطلق لإتباعنا إقليميا للولاية المقترحة عين ڤزام، ونطالب بولاية منتدبة ككل الدوائر الحدودية أو إبقائنا تابعين للولاية الأصلية تمنراست، وإننا متمسكون، السيد الوزير الأول، بمطلبنا هذا وسندافع عنه بكل ما أوتينا من قوة الطرح، وبشتى الوسائل السلمية حتى تحقيقه”.
والي منتدب برتبة رئيس دائرة !!!
ويرى النائب في البرلمان لخضر بن خلاف في تصريح لـ”الخبر”، أن “التقسيم الإداري لم يدرج في قانون المالية 2015 ولم يخصص له دينار واحد، فيما صرح مدير المالية بوزارة الداخلية عز الدين بريكي بتاريخ 8 جانفي الماضي، أن الداخلية لم تخصص ميزانية للولايات المنتدبة الجديدة، لكن بوتفليقة قرر في المجلس الوزاري المصغر بتاريخ 28 جانفي بقرار التقسيم متجاوزا البرلمان، وكأنه أمر دبر بليل من أجل ابتزاز سكان الجنوب المحتجين ضد الغاز الصخري”.
وأوضح بن خلاف أن “دراسة مصغرة أجريتها بالاعتماد على أرقام رسمية، أثبتت أن 11 ولاية منتدبة التي أعلنت عنها الحكومة، يلزمها ميزانية أولية تقدر بـ600 مليون دولار، وإذا ارتفع العدد إلى 17 ولاية، فتتحول الميزانية إلى 1.1 مليار دولار، وهي ميزانية ضخمة لا يمكن تحمّلها، في ظل انخفاض أسعار البترول، وهنا يظهر أن القرار سياسي”. وقال المتحدث إن “القانون الأساسي لوال منتدب يبقيه في منصب رئيس دائرة وموظفا لدى والي الولاية، لذلك ما يقال عن صلاحيات واسعة ستعطي للولاة المنتدبين كلام لإلهاء الجزائريين، علما بأن هذه الصلاحيات يحددها البرلمان في إطار قوانين، ولا تحددها الحكومة”.

– See more at: http://www.elkhabar.com/ar/watan/447891.html#sthash.HKuk7R1a.dpuf

%d مدونون معجبون بهذه: