الرئيسية 8 اقلام صحافة الموقع 8 الصحفى عامر جغام 8 واحة بوسعادة وجنان بلقيزاوي معالم تتلاشى في صمت

واحة بوسعادة وجنان بلقيزاوي معالم تتلاشى في صمت

واحة بوسعادة وجنان بلقيزاوي معالم تتلاشى في صمت

ــــ عامر جغام ــــــــــــــــــــــ

لايزال جنان بلقيزاوي بحي 20 أوت ببوسعادة يشهد الكثير من الإهمال من طرف السلطات الوصية بالرغم من سعي الدولة في عدة برامج للنهوض به وإعادة الاعتبار لمثل هذه المساحات كما انه يعد احد أهم خصوصيات مدينة السعادة، غير أن سكان الحي خاصة ومواطنوا المدينة عموما، يتسالون عن غياب تام لمحافظة الغابات أثناء عيد الشجرة وحملات التشجير المختلفة التي كان من المفروض أن يستفيد بها جنان بلقيزاوي ويحظى باهتمام هذه الإدارة في كل مناسبة بإعادة تشجيره وحمايته، حيث انتهكت  منه عدة هكتارات في زمن سابق من طرف سماسرة العقار، وما تبقى  هو الآن يعاني الإهمال التام  عدا شق  شبكه من المسالك الترابية، تحولت فيما بعد إلى قمامات وأكوام من الأتربة يرمي بها المقاولون وأصحاب شاحنات النقل العمومي مسببة بذلك مشاكل بيئية عديدة . وفي ظل غياب الإنارة العمومية ليلا يصحب مأوى آمنا لأولئك المدمنين على تعاطي كل انواع المسكرات وإذا  بقى الوضع هكذا بدون تدخل من طرف الوصايا وتنظيمه حتى يتم استغلاله استغلالا حسنا فحتما ستتلاشى المساحة المتبقية وتندثر وبهدا يغيب معلم آخر من معالم المدينة السياحية وهو ماتشهده بعض المعالم الأخرى كطاحونة فيريرو التي لم يبق منها الا اسمها الدي اشتهرت به ناهيك عن المدينة العتيقة التي تختفي بيوتها الواحد تلو الآخر نظرا لانعدام ترميمها وعبث الانسان بمكوناتها .
ومن الجهة الجنوبية جنة البطم كما يسميها اهالي المدينة وهي اصل الواحة الرائعة التي ألهمت الكثيرين من الفنانيين والمخرجين السينمائيين الدين جسدوا اعمالهم من خلالها اصبحت هي الاخرى تختفي بفضل عمليات البناء الفوضوي  التي حولتها الى ورشة خاصة من الجهة المحادية للطريق الوطني رقم 46 الرابط بين بوسعادة وولاية بسكرة يحدث كل هدا  في ظل غياب تام للجنة البناء والتعمير التابعة للبلدية .
فواحة بوسعادة هي الان تغيب جراء اكتساح الاسمنت وقطع اشجار النخيل التي كانت احد أهم الخصوصيات وهي كذلك تشهد الكثير من التحولات نحو الأسوأ بفعل التمدن وغياب الوعي  لدى الكثير من المواطنيين الدن ساهموا بشكل او باخر في تشويه  المنظر الجمالي الخلاب للمدينة الدي يعطيها صفة الواحة  ، وحسب إحصائيات رسمية فان عدد أشجار النخيل قبل العشرية السوداء كا ن يفوق 50000 نخلة وما بقي منها  الآن لايتعد أل 10000 نخلة وهو ما أكده الدكتور يوسف نسيب صاحب كتاب الواحة  خلال اليوم الدراسي تحت عنوان بوسعادة المدينة الواحة والتي احتضنتها قاعة المحاضرات بالمعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني والتمهين مند ما يربو عن العامين .
من جهة أخرى ثمن العديد من المواطنين المجهودات التي تبذلها الدولة في التمنية بشكل عام غير أنهم يطالبون السلطات الولائية بضرورة مراعاة خصوصية المدينة السياحية ودراسة المشاريع الممنوحة دراسة معمقة يراع فيها هذا الجانب حتى لا يغيب الوجه الجمالي لمدينة كانت بالأمس القريب قبلة لآلاف السائحين من كل أمصار العالم .وينتظرون اهتماما جادا من طرف وزارتي الثقافة والسياحة والتنسيق بينهما لتجسيد مشاريع تتعلق بترميم وتمنية خاصة لهده المدينة.

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه: