الرئيسية 8 حقيبة بوسعادة السعيدة 8 شخصيات من بلادي 8 الشّيخ إبراهيم مرخوف من علماء بوسعادة في القرن العشرين
الشّيخ إبراهيم مرخوف من علماء بوسعادة في القرن العشرين

الشّيخ إبراهيم مرخوف من علماء بوسعادة في القرن العشرين

شخصيات علمية بوسعادية.
(3) الشّيخ إبراهيم مرخوف.
من نوادر علماء بوسعادة في القرن العشرين، الشّيخ إبراهيم بن سليمان بن الخذير الدبوسي. 
• فقيهٌ، نحويٌ، شاعرٌ، غزيرُ الحفظِ، قويُّ الذّاكرة.
• ولد سنة 1918م بحي الموامين، وبالرغم من فقده للبصر في سنّ السّادسة من العمر، إلّا أنّه استطاع حفظ القرآن الكريم سماعا، وإتقانه رسما، على يد الشّيخ عيسى المركسي ، وقد كان يشدّني العجب، وأنا أسردُ الآيات بين يديه، في زاوية سيّدي عطية، مِن شدّة وقُوفه على رسم الحروف، وضبطه الجيد لمخارجها، وحسن معرفته لمواضع النّقط والحركات، لا يفوت من ذلك شيء.
• اشتغل رحمه الله على جماعة أجلّاء من شيوخ البلدة، بالفقه والحديث والتفسير والعربية وغير ذلك، وخاصّة الشّيخ الحاج محمّد بن السنوسي، ومعظم تحصيله الأدبي والعلمي اعتمد فيه على جهده الخاص، فهو رجل عصامي النشأة والتكوين أوّلًا وآخرًا.
• عُرف بحبه للمطالعة، يقعدُ لذلك زمنا طويلا دون كلل، يستمع للقارئ بين يديه، بحس مرهف، ويقظة تامة، يلتقط بهما النوادر، وقد ساعدته ذاكرته القوّية على حفظ ما يُملى بين يديه، لا تفوته حتى أرقام صفحات الكتاب.
• إضافة إلى إتقانه للقرآن الكريم حِفظًا ورسمًا، كان رحمه الله واسع العلم بتفسير القرآن، مُلمًا بغريبه، ومشكلاته، وإعرابه، عارفا للفقه وخاصّة علم الميراث، حافظا لمتن ابن عاشر، ومختصر خليل الفقهي، والدّرة، والعاصمية، عارفا باللّغة وفروقها، كثيرَ الحفظ للشعر وخاصّة ديوان المتنبي، بصيرا بعلم النّحو ومذاهبه، يستحضر ألفية ابن مالك وشروحها، ويحفظ الأجرومية ولامية الأفعال والكثير من الشّواهد النّحوية على ظهر قلب. لا يقبل من القارئ بين يديه اللّحن والخطأ، ولا أكون مبالغا إن قلت: أنّه رحمه الله انتهت إليه رياسة الأدب في بوسعادة، لسعة وقوفه واستيعابه لمعظم ما احتوته بطون الكتب الأدبية، ككتاب الأغاني، والعقد الفريد، والبيان والتبيين، وأدب الكاتب، ومعاجم اللّغة.
• تخرّج من بين يديه الكثير من الأساتذة والفضلاء من بينهم: العربي بن سلامة، وأعميرة بسكر، وعبد القادر ززقاد، ومحمّد الباهي، ومحمّد بن جعيمة..وغيرهم.
• توفي رحمه الله يوم17 جوان 1994م….ستبقى مدينة بوسعادة، تشهد بفضله وديانته ونبله رحمه الله.
كتبه الأستاذ: محمد بسكر.
صورة الشيخ إبراهيم مرخوف

 

اضف رد