الرئيسية 8 حقيبة بوسعادة السعيدة 8 شخصيات من بلادي 8 سمير بن صالح ابن مدينة أولاد سيدي ابراهيم ملك الرسم باللونين الأبيض والأسود
سمير بن صالح ابن مدينة أولاد سيدي ابراهيم ملك الرسم باللونين الأبيض والأسود

سمير بن صالح ابن مدينة أولاد سيدي ابراهيم ملك الرسم باللونين الأبيض والأسود

بقدر ما تزخر به ولاية المسيلة، من طاقات شبانية ومبدعين صنعوا التميز ولا يزالون في العديد من المجالات والميادين، وبالقدر ذاته كان التهميش والنكران والتنكر للكثير من هؤلاء الذين وجدوا أنفسهم يتذوقون مرارة الحرمان والطمس والتجاهل، كان لزاما عليهم الفرار والهروب من بيئة لا تشجع وظروف غير لائقة ومشاكل متراكمة.

من بين هؤلاء ملك الرسم باللونين الأبيض والأسود سمير بن صالح ابن مدينة أولاد سيدي ابراهيم جنوب الولاية صاحب 31 ربيعا لم يجد سوى صفحات”الشروق”لنشر آهاته لعل وعسى تجد آذانا صاغية و صدى لدى مسؤولي قطاع الثقافة محليا و وطنيا لاحتضانه وتشجيعه ومساعدته.

سمير خريج المدرسة الجهوية للفنون الجميلة بولاية باتنة سنة 2013 خضع لمدة تكوينية لمدة 4 سنوات تكللت بحصوله على شهادة تقني سام تخصص مصمم غرافيك، شارك في عديد المهرجانات الوطنية والمحلية أبرزها تربعه على المرتبة الأولى في تظاهرة قافلة “خاوة في كل مكان” و مهرجان الرسم الحر في الشوارع عام 2014 وكذا المهرجان الوطني للفنون التشكيلية بولاية عين الدفلى.

سمير بن صالح ابن عائلة فنية بدأت موهبته تظهر في سن الـ 16 من عمره لم تنل منه حادثة تخريب 27 لوحة في ورشته البسيطة السنة المنقضية من طرف جهات وأطراف مجهولة ، بل على العكس تماما زادته قوة واصرارا و ارادة، خاصة بعد الهبة التضامنية من إعلاميين وفنانين و نخبة المجتمع.

يقول سمير بن صالح “بأن الوضع الحالي والظروف الراهنة غير ملائمة للفن والإبداع لغياب فرص العمل ماعدا بيع بعض اللوحات الفنية وتحت الطلب فقط وهو أمر غير كاف اطلاقا” مؤكدا “بأنه حان الوقت لأن تخرج الرسومات من اللوحات الى الشارع وإعطاء مجالات وفرص أكبر وفسح المجال أمام الرسامين المبدعين لانجاز وتجسيد جداريات عملاقة على العمارات والأماكن العمومية والساحات، تؤرخ لتاريخ الجزائر اجتماعيا وثقافيا و ثوريا.

مُحدثنا قال بأن حلمه هو المشاركة في المزيد من التظاهرات والمهرجانات الفنية والملتقيات واقامة أيام دراسية لإبراز وإظهار الإمكانات المادية التي تزخر بها المسيلة والجزائر ككل واقامة معرض في الهواء الطلق، لإبراز التراث الحضاري والمادي الذي تتغنى به السلطات المحلية والولائية والاستفادة من بطاقة الفنان لتسهيل بعض العراقيل والصعوبات التي تواجهه في مسيرته الفنية، منتقدا التهميش الذي كان على حد قوله نصيبه وقدره المحتوم رغم أنه لم يتأخر يوما في المساهمة بمتحف نصر الدين دينيه وبالمسيلة بصفة عامة، داعيا الى الخروج والابتعاد عن عقلية نفس الوجوه إعطاء فرصة للشباب، مؤكدا بأن الرسالة التي يسعى لإيصالها هي الرقي بالفن والنهوض به خاصة في ظل التهميش والجحود الذي يعانيه العديد من الفنانين والمبدعين لأان الفن لا يقتصر على العاصمة فقط حسب المبدع المهمش والمنسي سمير بن صالح

أحمد قرطي

اضف رد