الرئيسية 8 أخبار بوسعادة 8 في انتظار التفاتة لأوضاعهم شباب بوسعادة يعانون
في انتظار التفاتة لأوضاعهم  شباب بوسعادة يعانون

في انتظار التفاتة لأوضاعهم شباب بوسعادة يعانون

الفقر..البطالة..التهميش..هي كلمات عندما تتبادر إلى الأذهان تصبح كل أوراق الورود أشواك و ضوء الحياة ظلمات كيف لا و هذا ما يعيشه معظم شباب بوسعادة بالمسيلة، الكائن جنوب عاصمة الحضنة الذي يذوق في كل دقيقة تمر من العمر كل أنواع الظلم و التهميش و “الحقرة” في حياة لم يكن ينتظر منها ما تعطيه إذ كان ينتظر منها الكثير إلا أن الواقع المرير عكس كل الأحلام التي تبخرت في مصطلح” انتظار”.

“الوسط” و في جولة أخذتها لبلدية بوسعادة التمست الواقع الأليم الذي يعيشه شبابها و في أعمار متفاوتة،إذ عندما تجول في شوارعها تجد جدرانها يحرسها مختلف أنواع الشباب خوفا من سقوطها و إلا ستسقط أحلامهم كيف لا و إن معظم هذه الأحلام بنيت خلف هذه الجدران.


قابلنا العديد من هؤلاء” المحقورين” على حد قولهم فرصدوا لنا المعاناة الحقيقية التي يعيشونها و المشاكل التي يتخبطون فيها،فوجدنا منهم سعة قلبهم و تشبثهم بجريدة” الوسط” التي يعتبرونها  جريدتهم الوحيدة التي هم اليوم يناشدون عبر صفحاتها المسئولين للتدخل العاجل لانتشالهم من الوضع المزري الذي أصبح لا يطاق، و هاهم يرفعون شكواهم إلى السلطات الوصية ،و على رأسها والي المسيلة الحاج مقداد الذي التمسوا فيه خيرا و  الذي يستنجدونه ليوفر لهم مناصب شغل تضمن لهم العيش الكريم حاضرا و مستقبلا.

شباب بطال رغم توفر مناصب تنتظر من يشغلها 

مراد شاب في العشرينيات من العمر كان في زاوية يعرض السجائر على طاولة للبيع على أمل أن “يضمن مصروف ناهروا” تحدث معنا و علامات الحسرة و الألم بادية عل وجهه،فاقدا الأمل في هذه الحياة عل حد قوله:”كرهت حياتي يا هواري  الدنيا صعيبة ،و لدوروا  واعر في زمان ولا لكيلوا تناع السكر عشرة ألاف واش تديروا هذا ما عطانا ربي و لازم تصبروا عليه” و غير بعيد عن مراد وجدنا أيمن الذي لا يتعدى الخمسة عشر من العمر كان يبيع الخضر على حافة الطريق تحدث معنا و الخجل يشع من عينيه “حنا زاوالية و أنا الكبير تاع الدار و لازم ندير هكذا باش نخدم على شري…”في الوقت الذي اقتسم خمسة أشخاص ثروات بوسعادة باسم الاستثمار السياحي وخلق مناصب شغل للفقراء ولكن الواقع عكس ذلك أما منير صاحب 22 ربيعا اختصر معاناته في هذه الكلمات التي تحمل في معانيها اصدق تعبير لجحيم هؤلاء”كيفاش حبوا ما ننتاحروش…كيفاش حبوا ما نزطلوش … كيفاش حبوامانحرقوش في وقت اللاعدالة الاجتماعية ضاربة أطنابها …”. 

جامعيين و حاملين شهادات عليا و لكن..

و ما يلاحظ عليه انه حتى مالكي الشهادات و في مختلف أنواع التخصصات الجامعية أو الخاصة لم يسلموا من شبح البطالة أو كما يسمى بالغة العامية”ليحيطيست”فبكر  صاحب ال25 من العمر متحصل على شهادة ليسا نس في العلوم التجارية بجامعة دالي يراهيم و شهادة تقني سامي و هو بصدد التحضير لشهادة ماستر 2  يقول:”لم أكن انتظر واقع يشبه السجن بجدرانه العالية إذ لا توجد حتى نافذة أتنفس منها فها أنا كما ترين حاملا لعدة شهادات و دبلومات ،ليس بعيدا عنه قابلنا حمزة صاحب 28 سنة متحصل على ماستر 2 في العلوم القانونية كان منضره يقطع القلب  و يبيع في الخبز”الملطوع” عند أحد الحوانيت  اكتفى بالنضر إلينا دون أن يتفوه بأي كلمة حيث كانت نضرته تحمل العديد من التساؤلات و لكن للأسف دون إجابة.

بالرغم من كل شيء تستمر قافلة الحياة ..

ولكن على الرغم من هذه المعانات و هده المشاكل إلا أن باخرة الحياة تستمر في مسيرتها بحلوها و مرها حتى ترسوا على بر الأمان فمصيرنا لم نختاره نحن بأيدينا فهذه الحياة هي مجرد حياة ووجدنا شباب ببوسعادة بدؤوا من العدم وحققوا انجازات فمنهم من تحصل على شهادات عليا وهو اليوم سفير بوسعادة في الجنوب وفي دول أجنبية على الرغم من تخرجهم من مدرسة الفقر وكما قال لنا أحد الطامحين ببوسعادة الجيوب الفارغة لا تمنع من الوصول إلى الهدف والنجاح بل العقول الفارغة والقلوب الخاوية “..لا يجب التوقف عند أول حجرة نتعثر بها بل يجب جمع هذه الحجار وبنائها كسلم حتى نصعد به إلى ما نصبوا إليه” و لمساعدة هذه الفئة يجب التقرب منها و التماس أوضاعها و توفير لها ما تحتاج إليه حتى في المستقبل ويعلقون أمال كبيرة على ميرهم الجديد السيد عمران لمبارك الذي يلتمسون فيه الخير الكثير وعندما نلتفت و لا نجد الشباب لا نحزن و نتحسر.

هواري بن علية

عن moha

avatar

اضف رد