الرئيسية 8 حقيبة بوسعادة السعيدة 8 بوسعادة السعيدة 8 قلعة ذياب الهلالي (من روايتي التاريخية وتاريخي الروائي “كَرْدَادْ”)
قلعة ذياب الهلالي (من روايتي التاريخية وتاريخي الروائي “كَرْدَادْ”)

قلعة ذياب الهلالي (من روايتي التاريخية وتاريخي الروائي “كَرْدَادْ”)

قلم الأستاذ/محمد أوذينة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قلعة ذياب الهلالي أو (لقليعة) كما تروق للبعض تسميتها لا تبعد كثيرا عن واحتنا الفردوسية،تقع بالضبط وبالتحديد على مستوى منطقة نائية يُطلق عليها تسمية (الديس) كانت هذه المنطقة المذكورة بالأمس القريب من ضمن البلديات التابعة لدائرة بوسعادة يقبع هذا المَعْلَم التاريخي على مقربة من ناحية جبلية هي من بعض مقاطعات (الديس) يطلقون على هذه الناحية تسمية (لُـبَّيرْ).
قلعة (ذياب) ذلك المنحدر من بني هلال بن عامر،،،هو من قبيلة عربية ينتهي نسبها إلى معدّ فعدنان،،،قدمتْ من نجد،،،عُرف القوم بفصاحة اللسان وقوة البيان كما عرفوا بانتمائهم إلى أصول عربية قحة،،،هاجروا إلى مصر وأقاموا في صعيدها،،،رحلوا إلى القيروان عام 1052 حيث اشتقت منهم قبائل بني هلال وعنهم وضعت القصة المعروفة بسيرة بني هلال،،،انتشر الهلاليون بعد ذلك على مدى أقطارنا المغربية بشكل أخذ حيزا من جوانب تاريخية هي في طي الدرس والتعريف ليصل بعضهم إلى هذه الديار وعلى ذلك النحو الذي قدَّمنا له سالفا،ثم إنَّ غايتنا هنا ليستْ تاريخية بحتة وذاك حتى لا نضطر للخوض في تفاصيل زمانية أو للتطرق إلى جغرافية مكانية وتلك أشياء نحن في غنى عنها الآن لأننا وبكل بساطة ننشد في هذه الأسطر الصَّاعدة مواطن فنية محضة لا علاقة لها بتلك الجوانب البحثية أو المناحي التنقيبية والنواحي الحفرية،وهذا لا يعني تملصنا من إبراز ما يجب إبرازه من حيثيات تاريخية أو ماهيات جغرافية لأن ذلك ليس بالجانب العسير علينا،بل إننا نرى بأنَّ لكل شيء محله ومقامه وذاك أمر سيأتي دوره فيما بعد،المهم عندي الآن هو تبجيل هذا العمل الروائي عن غيره من الأعمال والبحوث والدراسات الأخرى تلك التي لها مجالها المنفصل عن كل هذا وذاك،ثم إنني إذا أرجأتُ شيئا لوقت آخر هذا لا يعني إلغاءه أو عدم القدرة على إيفائه حقه بل أعتبر ذلك من لزوم الأولويات ولكلٍّ دوره وحيِّزه ونصيبه من الدرس و البحث والتنقيب . 
عودة إلى حديثنا السابق وذاك من جرَّاء رجوعنا إلى حيث الرفقة التي تنتظر منا صَبَّ جل اهتمامنا وانشغالنا في جعبتها وهذا من حقها ومن واجبنا كذلك .
كان المكوث عند هذا المَعْلَم التاريخي أيضا من المحطات التي وقف عندها كردادُ مثل سابقاتها من المحطات السالفة لكنَّ هذه وبمشيئة الخالق جل وعلا ستكون المحطة التي ستسبق الأخيرة بعون الله جل شأنه لأن الركب وعلى مستوى هذا المكان قد بدأ يقترب من غايته المنشودة،وقبل وصوله إلى ضالته وبغيته تلك ارتأينا البقاء لفترة وجيزة على مستوى هذه المنطقة النائية لنعرفها أكثر من ذي قبل وذاك حتى نوفيها حقها و يعود هذا لعدة اعتبارات ومزايا سندركها فيما بعد ثم إنَّ معرفة ذلك لا يتأتى إلاَّ من خلال فض مغاليق هذه المطوقة وفك طلاسم إبهامها من حيث كشف خباياها ونفض الغبار عن خفايا أسرارها،لأنها وبكل بساطة وصراحة لا تزال غامضة بالنسبة للكثير من الرَّائين،هي بمثابة الكتاب المقفول الذي لا تـتسنـَّى قراءته لأيٍّ كان من الثقـلين،حتى وإنْ تمكَّن هذا أو ذاك من فتحه فلا محالة إذْ ذاك من عسر قراءته التي ستبقى مجرد تصفح عاجل لا طائل من ورائه لفهم أو ما يشبه ذلك من الأمور .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لقد شـدَّنا من غموض هذه القلعة الشامخة الفتية ما يجذب إليها بقبضة حانية لم نستطع بعدها تململا أو حِراكا،كان ذلك للوهلة الأولى حيث رأينا أنه يستدرجنا من زاوية إبهامه بطريقة جد ذكية،وذاك حتى نلج أروقته ومن ثـَمَّ نتوصل بطريقة أو بأخرى لبصيص يقودنا لمعرفة البعض من أسراره المُدَّخرة،ربما فككنا بعد ذلك لجام تطلعنا وأزحنا الستار لرؤية ما خلف تلك العوالم من عجائب . 
إنَّ أسمى ما يستدعي الباحث عن الحقيقة لذاتها هو حب الاستطلاع وبعده يأتي البحث في الشيء ثم يجيء بعد ذلك حفر أساساته والتنقيب عما خفي منه ثم بعد كل ذلك يتدفق المراد . 
ها نحن وبعد مد وجزر نخطو الخطوة تلو الخطوة إلى أنْ نصل لهدفنا الذي سعينا له من خلال بطل روايتنا (كَرْدَادْ) ذلك البطل الذي وجدنا خلاله أداة بحث عن حلول مستعصية ربما أمسى إيجادها في الوقت المناسب سببا يُشفى من جرائه الغليل ويستريح إثره المُلامس للعلة والعليل .
وطئتْ قدما كرداد سفح جبل لقـليعة وأقصد هنا (قلعة ذياب الهلالي) تلك القلعة المهيبة التي ما إنْ تسنـَّم ذروتـَها الصَّاعدُ حتى يشعر من خلال ذلك السمو بشيء من النشوة والحب والاعتزاز وإنها لتستأهل كل ذلك الفخر والشأن العظيم وهي كذلك إلى أنْ يرث اللهُ الأرضَ ومَنْ عليها .
إذا قدمتَ نحوها كسائر الزائرين و وعثاء السفر تـُكلِّل هرولتك ومساركَ إليها عند كل مسافة ودنو فإنكَ حتما ستشاهدُ من بعيد هرم قلعة منحوتة على هيئة حصن أقامته أناملٌ جليلة على مستوى ذلك العلو والشموخ بمنتهى روعةٍ وإبداعٍ شكَّل كل منهما حاضرتها المدهشة على أحسن طراز يثير لدى الرَّائي نوعا من مُدَّخـَرِ إعجابٍ يثير المساورة ويُلفت الانتباه .
تشاهدها من بعيد قلعة نـُحتتْ قاماتها من صخر جبلي على أعلى قمة شاهق أختير بدقة متناهية من طرف أولئك الرُّحل الذين آثروا التحصن فيها وذاك لتميز مكانة موقعها الاستراتيجي من جهة أما من باقي النواحي والجهات الأخرى فإنَّ عُلوَّ أركانها بمثابة الباعث على اتخاذه برج مراقبة تساعدهم على إحباط جل مكائد ودسائس المتربصين بهم الدوائر من الغزاة والمغرضين،أولئـك الذين يتحينون الفرص للزحف عليهم وذاك على حين غرة أو ما يشبه ذلك من الغفلة والسهو والتيه والنسيان . 
تبوَّأتْ هذه الشامخة موقعا إستراتيجيا قلَّ مثيله على مستوى جل المناطق المشابهة والمجاورة لها عبر سائر ما يماثلها من مناطق جبلية تقبع هنا أو هناك،حتى من الجوانب الجمالية والذي هو أس التألق الطبيعي وأساس جل مراميه الكونية،فالقلعة قد أخذتْ جميع امتيازاتها الدَّالة على ذلك في العديد من النواحي الجيولوجية وما شابه ذلك،ثم إنَّ المُطِلَّ من قمتها على كل مُحاط بمداها الشاسع ذاك لن يعدم إدراك ما وراء المقصود الذي سيُعربُ عنه ذلك المدد المتوج بمداد الكشف والمصارحة عبر أسطرنا الناطقة ولا يتأتى ذلك الأمر إلاَّ من خلال ما تنزه أحرفٌ دافقة من فوهات أقلام صادقة .
تتراءى للناظر في عليائها قلعة استقرَّتْ فوق قمة شامخة إذا وصلتَ إليها عليلا فإنك لا محالة ستبرأ فور امتطائـكَ ذروتها الصخرية العريضة المطلة على كل ما جاورها من أمدية وفضاء .
تتميز هذه الشاهقة بكل ما يُنعش الأرواح والنفوس والعقول أيضا،فثراؤها الطبيعي الخلاب ومن كل فج يستدعيك دائما للتأمل دونه في كل ساكن ومتحرك بجانب هبات النسيم المتموج في أجوائها الصافية تلك،ومن دون استئذان يمر إلى رئتيك من تموجه إثر عملية استنشاق عابرة هواءٌ عليلٌ كانتْ له اليد المديدة في تعبئة تلك الرئتين بإضافي من الأكسجين المُهيأ لتعزيز ما يجول خلالهما من أنفاس سابحة بكل تلقائية داخل ذلك العمق الفسيح،أما ما قابل الرؤى السائحة عند أركانها المشرَّعة على ما يدنوها من مروج خضراء من حيث الناحية الغربية تلك المائجة بعشب متدفق على أكوامٍ تبريةٍ فائضةٍ من حيث جنباتها الذهبية الملامح والسمة،،،موجٌ يغشاه موجٌ ويجرفه آخرُ إذا جُلْتَ ببصركَ نحوه لم تكدْ تصل إلى منتهاه الضارب في عمقه وفضائه.
أما من النواحي الأخرى سواء كانتْ شمالية أو جنوبية أو شرقية أم ما عدا ذلك فالصخور المنتشرة بفوضوية على بساط مترامي الأطراف والأجنحة الصفراء المُشـْرَئبَّةِ باحمرار يقـترب من الذهبي الفاقع الذي لونه يسر الناظرين،فذاكَ لا يقل من حيث منظره الرائع عن تلك الأكوام الرملية المُجانسة لكل ما جاورها من جبالٍ فائقة الصنع في تفاوتها البديع،وما ذاكَ في ميزانها إلاَّ من فائض الحسن والبهاء الذي يشد كُلٌّ منهما بتلابيب المتطلعين إلى ظلالها من بعيد . 
كانتْ هذه الأمكنة وما جاورها على مستوى تراب ولاية المسيلة وولاية برج بوعريريج قديما تخضع لتسمية واحدة هي معروفة لدى كل المؤرخين والجغرافيين عبر ما تعاقب على مداها من حقـب وأزمنة،غير أنَّ عامل التقسيم الإداري الحديث قد أتى عليها بوابلٍ من التقليص المكاني من جهة وبمشرط التحجيم الزماني من ناحية أخرى وذاك من أجل ممارسة شتى الأعمال والأفاعيل المدسوسة في ملفات مغرضة لا يُراد من وراء تحريكها في تلك الآونة إلاَّ طمس معالم الوحدة وصفاء الأفق والمَعين .
(شط الحضنة) هي ذاتها تلك التسمية القديمة التي كانت تطلق على ذلك البهو الشاسع من الديار والمساحات الخضراء من المكان،حتى أنَّ من مزايا الشهادات التاريخية وبالضبط وبالتحديد تلك التي وردتْ على لسان يوسف نسيب في كتابه (واحة بوسعادة) حيث أنه ذكر في إحدى فقرات كتابه ما يلي = {ولعلنا لا نعلم الشيء الكثير عن المدة التي تفصل بين حياة أولئك الذين عاشوا في عصر ما قبل التاريخ وبين حياة سكان الحُضنة الذين يشهد التاريخ بأنهم من أوائل سكان هذه المنطقة،،،}( يقصد بالمنطقة هنا مدينة بوسعادة ). 
إنَّ هذه المعطيات التاريخية جادة وموثوق دليلها ولذا فمَنْ أراد التأكد من ذلك فالمراجع في هذا الشأن جمة ومتوفرة لا ينقصها إلاَّ الباحث المنقـب عن الحقيقة البازغة كشمس النهار على صفحاتها المشرعة للرائي وللدارس الحصيف. 
شط الحضنة وما أدراكَ ما شط الحضنة!!؟ هنا الأصل يخبرك عن مرابض الفرع والأصل معا،،حيث يصبح بعد كل ذلك وصف كف الحسناء أولى من وصف خارطة الحناء التي تضمخ تلك الكف الجميلة البيضاء،ولذا فلا ضير بعد هذا إنْ اكتفينا بذكر الأصل وما بعده يُمسي من نافلة الذكر والقـول. 
كانتْ (الحضنة) حاضرة السنابل والخصوبة والجمال متربعة على عرشها المتألق في سماء السؤدد والخلود قديما،أما حديثا فهي لا تزال وبكل ما أوتيتْ من مجد مكاني وسمو زماني عبر حقـب سابقة وعهود لاحقة،هي دائما وأبدا باقية وإلى مدى الحياة ملكة متوجة بإكليلٍ رُصِّعَ بنفائسِ در و جواهر ويواقيت اجتلب بعضها من ظلمات أبحر لجية وأخرى اقتطفتْ من جنائن وبساتين سرمدية لا يأتيها الفناء من بين يديها ولا من خلفها إلى يوم الدين.
إنَّ هذه الحاضرة الزكية وبغض الطرف عن باقي مزاياها المبثوثة عمق مراجع تاريخية جليلة المصادر ترى مصداق رويها كإشراق شمس توسطتْ كبد السماء في وضح نهار ربيعي الملامح والسمة .
يكفي هذه الحاضرة من الفخر أنها كانتْ المُصَدِّرَ الأساسي والممول الأوحد الذي دام لعهود سالفة يهب القمح للعالم كله وعلى رأسه روما،فكما أنَّ لديمومة الحياة ضرورة ثابتة إذا انعدمتْ شـُلَّتْ حركة الكون والكائنات وهذه الضرورة تتمثل في الماء ذلك العنصر الحيوي الذي لا غنى عنه أبدا،فبجانب هذه الضرورة أيضا هناك ضرورة أخرى يجب توفيرها للكائن البشري مهما كان وهذه الضرورة تتمثل في مادة القمح التي ذكرناها سالفا،ومتيجة الوسط (الحضنة) كانتْ خير منتج ومُصَدِّرٍ لتلك المادة وهي لا تزال إلى يومنا هذا .
إنَّ ذكر هذه الحاضرة التاريخية الجليلة لم يأت هكذا عبثا ودون ضرورة بل كان من الواجب علينا الإشارة إليه وسط هذه النظم الإدارية التي أمست متلعثمة في دوام مسارها البيروقراطي الحثيث من جهة،أما من الجهة الأخرى فإنَّ ذكر ما سلف من الأمر يُعد مدعاة لكل ما يقربنا من واجب التقصي والبحث الدائم من أجل معرفة قديم ذلك البهو الفسيح الذي يقـف على إحدى عتباته هذا الهرم الشامخ المتمثل في (قلعة ذياب) التي سنعود إليها في التو واللحظة.
هناك هرم آخر أخذ مكانة عَلِيَّا على مستوى العديد من المحافل المحلية والوطنية إلى أنْ وصل إلى الدولي بعد ذلك وذاك بفضل الله أولا ثم بجد واجتهاد المخلصين من أبناء المكان الذي أرسي على عتباته ثانيا وأخيرا،أقيمتْ على شرف هذا الهرم الفتي المهرجانات السنوية ليصبح ذا شأن فيما بعد ويستأهل ذلك بكل جدارة واستحقاق،فما تبوأته قلعة بني حماد على مر تلك المراحل المتعاقبة من المجد والخلود ليس بدعا من الأمور في شيء،بل البدع في الأمر هو ما لهؤلاء القيِّمين على قلعة ذياب لا يُحرِّكون ساكنا ويصنعون مثلما صنع أولئك الرجال من بني مسيل ويُعلون من شأن قلعتهم ويضعونها في مصاف القلاع الذائعة الصيت داخل الوطن وخارجه،،،ماذا ينقصهم أو ينقصها ؟!؟ 
إنَّ الأماكن التي تقـف عليها هذه القلعة التاريخية لتبوأها أعلى المقامات والنياشين وإني لأعلنها مرة أخرى و لكن على حسب التقسيم السالف الذي كان قديما وذاك حين كانتْ (قلعة ذياب) من ضمن أثريات وتراثيات مدينة الدهشة والإغراء بوسعادة المتوهجة عبر حقبها الزمنية دائما،أعلنها لاحقا كما أعلنتها سابقا بأنَّ هاته المدينة الأثرية الجميلة لتستحق بأنْ تكون (هوليود المغرب العربي الحديث وبكل فخر واعتزاز ولقد أشرتُ وذكرتُ هذا في العديد من المواقف والأماكن المختلفة كما أنني كتبتُ هذا أيضا في عدة مقالات واستطلاعات ولا زلتُ أولي الاهتمام الأكبر لهذا الهرم الشامخ وأشيد بذكر هذه القلعة المجيدة إلى أنْ يرث اللهُ الأرضَ ومَنْ عليها،ثم إنَّ مقومات السينما التي تجسَّدت على أمكنة عدة من هذه الربوع الحية لتشهد بذلك والتاريخ يعلم بأنَّ هذه المدينة العتيقة ظلت ولا تزال محط أنظار السينمائيين قديما وحديثا،وليس من الضروري الدخول هنا في تفاصيل مللنا من ترديدها كل مرة،المهم عندي هنا هو المكان وذاك خير شاهد على ما أقول ،،،) .
وبما أنني شاهدتُ فيلم (trois pistolet contre césar)،لم يفـتن اكتشاف بعض المشاهد المُصوَّرة خارج القلعة وداخلها وهذه من الأشياء الجميلة التي حظيَ بها هذا الفيلم الذي تشرَّف بضم مثل تلك المشاهد الرائعة من بين مشاهد الفيلم الأخرى التي صُوِّرتْ أيضا في العديد من مناطقـنا الجميلة وذاك على مستوى واحتنا الفردوسية الشامخة. 
وفي استطلاع لي عنونته بـ :(بوسعادة مدينة الدهشة والإغراء) نُشر في يومية الحوار ـ العدد 17 ـ الأحد 08 أفريل 2007م ـ الموافق لـ 20 ربيع الأول 1428 هـ ؛؛ضمَّنتُ هذا الاستطلاع صورة فريدة من نوعها لـ (رحى فيريرو) قد تحصَّلتُ عليها باجتهاد بليغ،نرى من خلال تلك الصورة الرحى في أوج تواجدها بتلك الأمكنة العتيقة،حيث نشاهد إقامة فخمة هي عبارة عن نزل معتبر بجانبه الرحى والبحيرة وبعض الأعشاب والشجيرات والجُدر الصخرية وبعض الجوانب الجبلية،إنَّ ما في الصورة هذه يختلف عما يراه الجميع في باقي الصور التي عهدها الكل عن الرحى،إلى هنا وأقف لأضيف ما يلي من استفسار وتساؤلات = (قامتْ السلطات المحلية لمدينة بوسعادة بوضع مُجسَّم تذكاري يُشبه إلى حد متقارب من الصورة التي ذكرتها قبل قليل،المُجسَّم الذي أشرتُ إليه يتواجد الآن بالقرب من (برج الساعة) بوسط المدينة،قد تم صنع هذا المجسَّم الجميل في ظرف قياسي حيث كانتْ البداية والنهاية في عام 2011م،أي أنَّ الفضل الأول والأخير يعود لصاحب السبق الصحفي والاكتشاف الأرشيفي وأعني هنا (الاستطلاع) و(صاحب الاستطلاع) الذي أورد فيه صورة تختلف عن الصور التي دامتْ لعهود عدة تطمس معالم الصورة الحقيقية التي ما إنْ ظهرتْ حتى تسارع إليها عامل النسخ المحمود ليُحوِّلها إلى ما هي عليه الآنْ ولله الشكر والمنة،وأمَّا بنعمة ربك فحدث من جهة ومن جهة أخرى نحمد الله على تواضع سلطاتنا المحلية التي أخذتْ باجتهادنا وعملتْ به لكن بشيء من التصرف الإداري. 
عودة إلى قلعتنا الميمونة (قلعة ذياب الهلالي) وهذه أيضا كان من الواجب الالتفاتة إليها بمهرجان وطني أو دولي،،،ـ و لِمَا لا ؟!؟ـ أم هي أقل شأن من غيرها ؟!؟ـ أم تُراها لا تستأهل ذلك ؟!؟ لكني أجيب في الأخير قائلا؛؛أو كما يُقال = (عيب كل بلد على رجاله) وللحديث قياس ومقاييس.
كــــــرداد =
_ وهو كذلك ،،، 
الغزال = 
_ ماذا تقصد ؟!؟ 
كــــــــرداد = 
_ لم أقصد شيئا،،،
الغزال =
_ أتعلم بانَّ ذياب الهلالي هو بن غانم المنحدر من قبيلة هلال بن عامر،،وهذه من القبائل العربية الأصل والمنبت ولا شك في ذلك أو ريب،،،
كـــــرداد =
_ أعلم أنها قبيلة عربية قحة ارتحلتْ من جزيرة العرب،،، 
الغزال =
_ تعني أنها وفدتْ إلى مغربنا العربي الكبير من نجد والحجاز مرورا بصعيد مصر لتستقر على مستوى هذه الأماكن المغربية الممتدة البيد والقفار ؟!؟
كـــــرداد = 
_ لا يحتاج ذلك إلى جزم أو تأكيد ،،،
الغزال = 
_ ثم إنَّ من الحكاوي التي رويتْ عن ذياب الهلالي الكثير الذي لا يعد ولا يُحصى،أذكر منها ذلك الخبر المتوارث عن أولئك العارفين من أهالي المنطقة الذين ما انفكوا يتناقلون بعض ما علق في ذاكرتهم من أخبار متناثرة هنا وهناك منها تلك الرواية التي يخبرنا من خلالها جل الرواة السالفين الذين اتفقوا على رواية واحدة،إذ تناقلوها جيلا بعد جيل يحكي العارف منهم و بإسهاب عن أثر حافر فرس ذياب الهلالي ذلك المـُوَقـَّعِ على صخرة صماء بإحدى سفوح جبل القلعة إلى يومنا هذا،ولهذا الأثر رواية معروفة قد تناقـلها الخلف عن السلف منذ أمد بعيد،،،توارثها الحفيد عن الجد من جيل إلى جيل . 
كـــــــــرداد =
_ وما تلك الرواية المُتناقـلة من جيل إلى جيل ألا تخبرنا عن فحواها ؟!!
الغزال = 
_ بكل سرور ،،،
يُروى بأن ذياب الهلالي في إحدى المرات العاقبة من تلك الحقب الفائتة وبعدما حوصر من طرف أعداء له ولعشيرته لم يستسلم لهم بسهولة بل آثر الإفلات منهم وبأية طريقة تحمل في جعبتها قدرة التملص من قبضة غاشم لا يعرف للرجال قدْرا يؤهل مثلهم لِمـَا يجب ويكون،لذا كان من ذلك الفارس الهمام الذي وقف حائرا بين عقبتين اعترضتا سبيله في تلك الآونة أولهما عامل الوقت الذي داهمه بوجه مفخخ ومريع أما العقبة الثانية وهي أس العقبات المُعْتـَرِضـَة له في هذه الردهة المحرجة من الوقت لكنه ارتآها هيِّنة وهزيلة وذاك بعد تفكير مقـتضب جال عبر مخيلته وذاك من حيث تخطيط عبقري وحكيم،هنا وفي لمح من البصر استطاع تجاوزها بفطنة جد عالية،تجسَّمتْ تلك العقبة التي اعترضتْ طريقه في علو ذلك الشاهق الذي توجد على قمته قلعته الخالدة التي نُسبتْ إليه فيما بعد تحت تسمية عريضة خالدة كُتبت بدم وبأحرف من ذهب وزعفران على ناصية تلك القلعة الشامخة المُتسمة بقلعة ذياب الهلالي. 
قفز ذلك الرجل العملاق وهو يمتطي صهوة جواده من أعلى تلك القمة الشامخة إلى السفح دون إصابته بأي ضرر أو ما يشبه ذلك،تركتْ إحدى حوافر حصانه بصمة أبدية على إحدى الصخور الجاثمة على مستوى سفح تلك الناحية الجبلية،كانت تلك البصمة الفريدة النائية في ذلك المكان الشـَّاهد الأبدي الذي لا يزال يُذكِّر المار بذلك المَعْلَم النفيس دائما وأبدا بأنَّ هناك مَنْ قدم ومكث لفترة ما بين القصيرة والطويلة واضعا عقـب مروره الوامض لبنة ناصعة بإحدى جدر التاريخ ثم واصل مسيره نحو الغامض والمجهول.
،،،هذا من بعض ما أعرف عن هذه القلعة يا صاحبي؛؛
أما الباقي فليس هذا مجاله…
أردف كرداد بعد مقالة صاحبه ما يلي = 
ــ إنَّ هناك العديد من الروايات الصحيحة التي لها مراجع موثوقة ذات مصادر تاريخية مُحاكة بمنطق علمي قد ساهم في حياكته العديد من علماء الاجتماع

والتاريخ منهم العلاَّمة الخالد (ابن خلدون) في مقدمته الموثوقة الشهيرة،أمَّا عدا ذلك من الروايات المغايرة فلا أساس لها من الصحة والبرهان.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،
(يعلو صوت بالمكان يتدخل من أجل الإدلاء برأيه،تبينا فيما بعد بأنَّ هذا الصوت إنما هو لضمير المكان،،،)…
ضمير المكان = 
ـ هناك أشياء يجب الإفصاح عنها للتاريخ،وذاك حتى توضع النقاط على الحروف وتُبنى الأساسات على قواعد متينة،فإذا ما تم هذا ارتفع البناء وصَعُبَ على هوج الرياح والأعاصير وشتى المعاول هدمه بسهولة.
كرداد =
ـ أفصحْ أكثر؛؛ماذا تقصدْ؟!؟
ضمير المكان =
ـ إنَّ الأرض التي نقف عليها لكل البشر من الناس هي ليستْ لأحد ما منهم،ثم إنَّ وجُوب التعايش الجماعي والترابط الاجتماعي يفرض علينا دائما هذا المنطق المقدس ووجوب الوعي والإدراك الحضاري،إذا كنتَ قادرا على تعمير هذه الأرض وصيانتها بالذود عنها في كل الحالات ومختلف الأوضاع فأنتَ أولى الناس بها،أما إذا كنتَ من أولئـك الطُّفيلييِّن الذين لا هَمَّ لهم إلاَّ الجدل وتبجيل سفاسف الأمور وأتفهها عن الجادة منها فتنحَّى جانبا ودعْ غيرك يقم بتلك المهام النبيلة بدلا منك.
كرداد =
ـ فهمتُ مقصدك سيدي.
ضمير المكان =
ـ الأهم من ذلك كله أنْ يفهم مقصدي الجميع وليس الفرد منهم.
(قال ذلك واختفى عن الأنظار)
ترك”ضمير المكان”العديد من التساؤلات المُحرجة تخامر عقل كرداد الذي استفاد من نُصحه القائم على الحجة الدامغة والبرهان الساطع،هم هؤلاء الرجال الذين يعرفون قدر الحقائق التي يجب أنْ توضع في أماكنها الحقيقية وفي أسرع وقت ممكن من تلك الأوقات الضائعة.
كرداد =
ـ ما هذا ؟!؟
الغزال =
ـ ماذا ؟!؟
كرداد =
ـ ما هذه الشموع والبخائر المُقامة بذلك الركن من المكان ؟!؟
الغزال =
ـ إنها من عادات أولئـك الجاهلين .
كلما صادفوا أماكن وزوايا للذكرى وضعوا فيها نـُصُبًا وتماثيل للعبادة ولإقامة الولائم وإثارة البدع والفـتن،إنك تجد أمثال هؤلاء في كل زمن من الأزمنة المتعاقبة على مر العصور والأجيال المتتالية.
كرداد =
ـ يا لهم من سذج وأغبياء!!!إنَّ مثل هؤلاء كالأنعام بل هم أضل!!! 
الغزال =
ـ أنظر إلى بقايا (الروينة) و(لبسيسة) و(عيش بو ريق) و(الصْدَرْ) وغير ذلك من بقايا (الزرد) أي تلك الولائم الموسومة بالشرك وبالكفر وبالجحود إنهم يُقيمونها على شرف الأولياء والأضرحة وما شابه ذلك من أمور ما أنزل الله بها من سلطان.
كرداد =
ـ يُقيمها أولئـك الذين ليستْ لهم عقـول يعقلون بها أو قلوب يفقهون بها .
الغزال =
ـ يبدو أننا أهملنا ما أتينا من أجله ؟!؟
كرداد =
ـ تقصد التوجه إلى الغار ؟!!
الغزال =
ـ وما غير ذلك .
كرداد =
ـ هيا بنا .
انطلق الركب إلى وجهتهم التي هي أس مسارهم وبيت قصيد مشوارهم انطلقوا صوب المكان الذي فيه يتواجد المُبتغى الذي يوفر لهم المُرتجى،كانتْ الشمس حارقة في تلك الساعة من النهار وذاك ما يجب أنْ يكون في مثل هذه الحالات.
إنَّ القلعة الجبلية التي انطلقوا منها حوتْ على قمتها مساحة للإقامة التي يرجوها أي زائر يفـد إليها،على مستوى هذه المساحة يتواجد بيت هو بمثابة المطبخ وذلك هو الركن الذي أفسده الدهماء من الناس بإقامة تلك العادات السيئة التي ذكرناها قبل قليل،حتى أصبح هذا البيت الصغير عبارة عن مقام يتوجه إليه كل جاهل يرغب في دواعي الاستشفاء القاصرة التي يرجوها من أشباح لا حول لهم ولا قوة.
مع مر السنوات العجاف وما تلاها من سني هي ليستْ بالسمان على الوجه الذي نرجوه منها لكنها تقترب نوعا ما من ذلك في بعض الحالات وأشبه الأوضاع،قد نأمل أنَّها تلاشتْ تلك العادات الرديئة بعض الشيء أو قد تناساها مَنْ أدمن عليها تحت طائل عوامل أسهمتْ في إبرازها أعوام النار والجمر،أي تلك التي مرَّتْ على تينك النواحي وعاثتْ فيها بمعاول الهدم والتهجير من ناحية ومن ناحية أخرى نكَّلتْ برونق هذا المَعْلَم أيما تنكيل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هنالك أعمدة حجرية داخل القلعة نشاهدها مع بعض الأركان والزوايا الأثرية التي تدل على عمران قديم بهذا المكان المهجور،وذاك ما يدل على أناس عمروا المكان،وهـو ما يؤكد أيضا صحة تواجد أقوام مكثوا لفترات معتبرة بهذه القلعة المنيعة،فلو بحثتَ ونقـَّبتَ هنا وهناك لتأكدتَ جيدا من هُوية أولئك الذين استوطنوا هذه الأمكنة التي أمستْ مهجورة فيما بعد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم الأستاذ/محمد أوذينة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه بعض الإضافات التي وجدتها بين أوراقي المتناثرة هنا وهناك وبشكل جد فوضوي،،،آهْ،،،ماذا أقول،،،أقول وبتنهد عميق عميق عميق،،،،يا كبدي،،،، “هذا حال الأعزب اللي (مالقاشْ أمرا بنتْ فميلة تعتني بيه وبأوراقه وبجميع أغراضه،،،وجدتُ هذه الإضافات لكنني لم أعثر على صور قديمة التقطتها بنفسي لقلعة ذياب الهلالي بالبيرْ)،،،أذكر أنني لما زرتها في آخر مرة حيث كان ذلك في العَشرية السوداء،،،لكنني قبل زيارتها وزيارة ما خلفها من أماكن نائية وذاك قصد عمل استطلاع مطول عليها كنتُ حينها أعمل مراسلا صحفيا في (مجلة المعرفة الجديدة بقسنطينة،،،وبعض المجلات والأسبوعيات والجرائد الوطنية الأخرى)،،،وبما أنني كُلِّفتُ بمهمة رسمية من طرف مدير المجلة التي كنتُ أراسلها،كان لزاما عليَّ أخذ إذن الشروع في تلك المهمة ميدانيا من طرف الأمن الوطني حيث قال لي عامها السيد المحافظ لدى الأمن الوطني : (نحن من جهتنا لك كامل الحرية في الذهاب إلى ما ذكرتَ من أماكنْ،،،لكنْ هناك غيرنا أقصد من الذين يجب أخذ الإذن منهم) تساءلتُ قائلا : ـ مَنْ؟ ـ رد عليَّ حضرة المحافظ وهو يبتسم : ـ “أجْمَاعَهْ” راكْ ربما تلقاهمْ ثــَمَّ””،،،كان يقصد الجماعة الإرهابية،،،قلتُ له (قل لن يُصيبنا إلا ما كتب الله لنا)،،،،وسرتُ في حال سبيلي لما قاربتُ على الوصول وجدتُ في طريقي فلاحا طيبا زودني بقارورة ماء ودعا لي بالخير وبالعافية،،،لكنني وأثناء رجوعي من تلك المهمة وبعدما أخذتُ العديد من الصور للقلعة ولمناطق أخرى هي من المهمة بالنسبة لدي هطل المطر وبشدة وبغزارة والمكان الذي كنتُ فيه أجرد من كل شيء بحيث لا يوجد لا جدران ولا أشجار ولا نخيل ولا أي شيء أحتمي به،،،لم يلبث إثر ذلك الهطول المطري ولو الدقائق المعدودة وانهمر بعده (حجر التبروري) وكأنَّ بي في الأراضي الفلسطينية المحتلة وبدل أنْ تــُرمى الحجارة تجاه اليهود المحتلين من طرف أطفال الحجارة رُميتْ تجاهي أنا وبشكل فوقي أي أنها كانتْ تنزل على رأسي وكامل جسدي وكأنها الحجارة التي كان ينقلها الطير الأبابيل،،،،صدقوني إذا قلتُ لكم إذا أراد الله أن يغفر لي ويخفف لي من ذنوبي فذلك العذاب الذي (شـــُفــْتُـــهواْ) بمعنى رأيته وعشته هو الكفيل الأوحد على تلك المقايضة التي آمل أنْ تجري بيني وبين خالقي يوم الحساب والعقاب….(كانتْ غزوة أشد من غزوة بدر وأحد،،،لا إله إلا الله)…
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه هي الإضافات التي أشرتُ إليها وهي ذي الآتية:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ ـ أما (قلعة ذياب) الوارد ذكرها في تاريخ ابن خلدون فـتـقـع في جبل متفرع من سلسلة جبل سالات الغنية بآثار الأوَّلين أقربهم تاريخيا (بنو برزال)،هذا الجبل الذي تـتواجد على مستواه هذه القـلعة هـو عبارة عن جبل مربع القـمة يوجد على سطح هذه القمة المربعة بقايا ديار أحد رؤساء زناتة،تُنسب هذه القـلعة إلى ذياب الهلالي وهي مَعْلَمٌ من المعالم التاريخية الأثرية العتيدة عندنا، وذي أيضا غنية عن التوضيح والتعريف،زرتها العديد من المرات وآخر مرة زرتها فيها قمتُ بتصويرها من عدة جوانب وزوايا خارجيا وداخليا كان ذلك (من داخل القـلعة ومن خارجها) لكنَّ تلك الصور وللأسف قد ضاعتْ مني بطريقة جد غامضة،ثم إنه ليس من الصعب إعادة تصويرها من جديد لكنْ من الصعب إرجاع تلك الفترة الزمنية التي تمكَّنتُ فيها من التقاط تلك الصور الجميلة والنــَّادرة في آن.
ذياب الهلالي ذلك البطل الرمز كان على صهوة جواده لَـمَّـا حوصر من طرف أولئـك الغزاة الذين لم يتركوا له منفـذا يمر من خلاله سوى أنْ دار دورة كاملة حول قمة ذلك الجبل الشامخ،وحتى لا يتمكن منه أعداؤه قفز من أعلى ذلك الشاهـق وهو على تـلك الصهوة الخالدة ليلقى حتفه بمعية فرسه على مستوى سفح ذلك الجبل الذي تسمَّى باسمه إلى أبد الأبد،فضـَّل المنية عن ميتة دنية وذاك لأنه يُدرك جيدا معنى بأنْ يقع بطل مثله في أيدي أيٍّ كان من أولئـك الأعداء المُتربِّصين لمثل هؤلاء من الأبطال البارزين.
ـ أذكر بأنــَّني جهرتُ في العديد من المرات بأنْ تولي السلطات المحلية لهذا الهرم العتيد الجانب الأوفر من الاهتمام،وذاك بأنْ تتخذ لصالحه مهرجانا وطنيا أو دوليا مثله مثل (قلعة بني حماد).
ـ إننا نأمل بأنْ نستفيق مُستقبلا على إقامة مهرجان وطني أو دولي لـ (قلعة ذياب الهلالي) والله المُعين على ذلك وهو ولي التوفيق…بقلم الأستاذ/محمد أوذينة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
ـ هذه مجموعة من صور التقطتها من فيلم (trois pistolet contre césar) من الأفلام الإيطالية التي جرى تصويرها في بوسعادة…
ـ إني أعرف أين تقع هذه الأمكنة جيد المعرفة…لكنني لن أبوح بتسمياتها إليكم بل سأترك لكم الإشارة إليها والتعليق عليها وتسميتها،،،لكم كامل الحرية وكل الإجتهاد،،إليكم الخط وشكرا،،(كل الصور باستثناء البعض منها وأقصد تلك التي سميتها وأشرتُ إليها تدخل في دائرة المسابقة الإفتراضية،،،هههههه….)،،،الفائز في هذه المسابقة سيفوز بوجبة كاملة دسمة عند أي مطعم بمدينة بوسعادة والدفع يكون من جيبه،،أسمحولي (راني زوالي)،،،وله أيضا ـ عمرة مدفوعة التكاليف من طرف السيد رئيس المجلس الشعبي البلدي ببلدية بوسعادة وهذا الأخير،،،سأحييه من هذا المنبر لأنه كان قديما من أصدقائي المقربين،،،(سي لمباركْ،،،وشْ راها دار الشباب جمال الدين الأفغاني،،،وشراها الأمسيات التي كنتَ تدعوني لإقامتها على مستوى الدار،،،دار الشباب،،،ووشراها تلك الأيام الخوالي العابقة)،،،وللفائز أيضا ـ رحلة مكوكية يؤدي مناسكها بـ (المولانْ فيريو)،،،أعلى (كرعيهْ) بمعنى رجليهْ سيؤدي طواف الإفاضة حول المولانْ وهو يلعن كل مَنْ تسبَّب في إتلافها وفي قهرها بذلك الشكل،،وأنصحه بحمل 7 حصيات وذاك حتى يقوم برجم كل مَنْ تسبب في ذلك الإهمال وعلى حسب النية والتصوير والرؤبة الداخلية المنصبة تجاه تلك المناظر الخارجية “,,,للمولانْ,,,،،،مع تحيات صديقكم المخلص..محمد أوذينة…

ملاحظة
الصور المأخوذة من فيلم (trois pistolet contre césar) الفيلم صور عام 1966م “وهو من الأفلام الإيطالية”بمعنى أنَّ القياس هنا نرجوا أنْ يكون عقلانيا لا عشوائيا فلقليعة أو رحى فيريو أو بعض الأماكن القديمة التي تمثل بوسعادة في تلك الحقب الزمنية وفي ذلك الحين من الزمن يجب أن ننظر إليها وبتمعن وبحكمة نحن لسنا في حرب بيننا أو منافسة مَنْ ينتصر على مَنْ نحن هدفنا في الأول وفي الأخير يخدم بوسعادة لا أكثر ولا أقل،،،العرقلة والتثبيط والإحباط في مثل هذا المجال لا يُفيد الصالح العام…ربي يهدينا ويهدي كل مَنْ يطلب الهداية وشكرا.

 

عن moha

avatar