الرئيسية 8 حقيبة بوسعادة السعيدة 8 شخصيات من بلادي 8 الشيخ الحفناوي والجاحدون لفضله

الشيخ الحفناوي والجاحدون لفضله

أيّها المتنكّرون للشيخ الحفناوي والجاحدون لفضله ، لو أنّ الشيخ لم يفعل شيئا في حياته إلاّ أمرين اثنين لكان ذلك وحده حريّا بتخليد اسم الشيخ ومنحه حقّ التكريم والتبجيل في تاريخ الأمّة وحاضرها ومستقبلها :
– أولاهما : سفر (تعريف الخلف برجال السلف) الذي جمعه -على طهارة تامّة- لتراجم طائفة من علماء الجزائر وخيرة أدبائها الأبرار الذين لولاه لما عرفهم تاريخ الجزائر ولذهبت عنا أخبارهم مع الأيام، ولولاه أيضا لضاع منا كثير من تاريخ الحركة العقلية بالجزائر في العصر الحديث.
– ثانيهما : رجلُ -بألـفٍ- تربّى على يده وتتلمذ على سمته ودروسه ورافقه كابنه البارّ ألا وهو المرحوم الدكتور الشيخ (عبد الرحمن الجيلالي) ، الذي يعرفه القاصي والدّاني والذي كان بارّا بأستاذه وخلّده في كتابه (تاريخ الجزائر العام) وراح يصفه ويصف سمته وأخلاقه التي عرفها عن قرب : ” وخلاصة ما يقال عن أخلاقه الدمثة وسجاياه الكريمة رحمه الله فكأنما هي سُبِكت من الذهب المُصَفّى نُبلاً وكرما وأريحية ومروءة … وما رُئِي يوما محتدما أو غضبانا فكان لا يعرف للغضب ولا للعتاب أو التعنيف لفظا ولا معنى، وكان فيه من خصال النبوة كما يقول ابن عباس رضي الله عنه – حسبما جاء في الموطأ : القصد و التؤدة وحسن السمت …”
أيّها الجاحدون ، مالكم كيف تحكمون ؟؟
Brahim Tahr

%d مدونون معجبون بهذه: