الرئيسية 8 حقيبة بوسعادة السعيدة 8 شخصيات من بلادي 8 المجاهد النقيب بن شبحـة علي (2004.1942)
المجاهد النقيب بن شبحـة علي (2004.1942)

المجاهد النقيب بن شبحـة علي (2004.1942)

ولد المجاهد النقيب علي بن العربي بن شبحة ببلدية الرمانة القريبة من مدينة بوسعادة ،عاش طفولته الأولى وشب وترعرع وسط أسرة محافظة، فقرأ القرآن الكريم ومبادئ العربية ،ثم انتسب إلى المدرسة الابتدائية،وكان المجاهد علي بن شبحة يتحلى بجملة من الصفات الجميلة والأخلاق النبيلة منها السماحة والتعفف والقناعة والصدق والأمانة و دماثة الخلق. 
عندما هبت رياح الثورة والتحرير على المنطقة كان الشاب علي بن شبحة في طليعة من اعتنقوا فكرتها وآمنوا بأهدافها وانخرطوا طائعين في ركابها منذ أيامها الأولى رغم حداثة سنه وقلة تجربته،حيث عمل في بادئ الأمر ضمن لجان المنظمة المدنية لجبهة التحرير منذ أوت سنة 1957، بعدها تم تجنيده في صفوف جيش التحرير الوطني بالمنطقة الثالثة الولاية السادسة سنة 1959 وهو في سن 17 سنة، وخاض عدة معارك بالمنطقة منها: معارك: الميمونة ، ، بوديرين ، النسينيسة ،امحارقة، أحمر خدو ،ومعركة الكرمة وجريبيع وهي نفسها معركة بوكحيل أو معركة 48 ساعة كما تسمى التي قادها العقيد شعباني واستشهد فيها رفيقه الضابط رمضان حسوني ،كما عمل في قسم الاتصالات إلى جانب الشهيدين أحمد طالب ورمضان حسوني، وبالنظر إلى مساره الجهادي الحافل وما كان يتمتع به المجاهد بن شبحة من مناقب وخصال مثل الفطنة والنباهة وسرعة البديهة فقد ألحقه العقيد شعباني بمكتبه الخاص وعينه أمين سر له، وتمت ترقيته لرتبة عريف أول سياسي .

وعندما تحقق للجزائر استقلالها وحريتها التحق الفقيد بصفوف الدرك الوطني ،وتدرّج في الرتب والوظائف والمسؤوليات، وبالموازاة مع ذلك واصل تعليمه الذي حرم منه في العهد الاستعماري البغيض حتى نال أعلى الشهادات مما سمح له بالالتحاق بالأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة بشرشال، وشغل مناصب قيادية سامية في جهاز الدرك الوطني بعدد من المناطق ،كما تولى قيادة المجموعة الولائية للدرك الوطني بولاية المسيلة ، ثم أحيل على التقاعد برتبة ضابط سامي سنة 1988.
وبعد حياة حافلة التحق بالرفيق الأعلى بمدينة البليدة يوم الجمعة الأول من شهر رمضان الموافق لسنة 2004 ،ومن وصاياه وأقواله الخالدة التي سترددها أجيال المستقبل  أنا أفضل دائما غنى النفس والقلب بفضائل الأخلاق فهي الصفات الباقية ،أما ما على وجه الأرض من متاع الدنيا الفانية فهو زائل لا محالة ).
J’ai toujours privilégie la riche du cœur a n’importe qu’elle riche sur cette terre, tout ce qui est matériel et éphémère, ne resterons que les qualités morales de la personne et la bonté du cœur …
ملاحظة: تستند هذه الترجمة لمراجع موثّقــة وشهادات موثوقة.

. عبد الحميد عباسي