في سنة 1951 م ، قرر مجموعة من شيوخ ورجال مدينة بوسعادة ، الحج إلى بيت الله الحرام برا .
كانوا حوالي 20 حاجا .
استقلوا الحافلة القادمة من العاصمة باتجاه الحدود، ومن هناك دخلوا التراب الليبي، وواصلوا رحلتهم متنقلين من مدينة إلى أخرى .
وكان أحد الحجاج (الحاج العربي ) قد أخفى تحت فراش حذائه 10 قطع من اللويز الخالص، أخذها معه احتياطا لاحتياجات الرحلة الشاقة و المتعبة .
دخلوا إحدى مدن ليبيا ، صلوا فيها ، وبعد انتهائهم من الصلاة ، غادروا باتجاه المدينة الموالية .
لم ينتبه الحاج العربي إلى أنه قد انتعل حذاء غير حذائه إلا بعد وصولهم للمدينة الأخرى .
ولأن 10 لويزات هي الزاد و العوين، فقد طلب من إخوانه انتظاره، وعاد رفقة أحدهم إلى المدينة والمسجد الذي استبدل فيه حذاؤه .
صليا مع الجماعة ، وبعد انقضاء الصلاة تحدث إلى المصلين ، وأخبرهم انه حاج جزائري عابر سبيل ، وأن حذاءه قد استبدل أثناء صلاة سابقة . وانه يريد استعادته .
فنهض احد المصلين الليبيين ، وأخبره أن الحذاء عنده ، بما حمل . غير منقوص .
استعاد حذاءه الكنز من الليبي الذي حافظ على الأمانة كما هي ، وواصل رحلته رفقة صاحبه قافلا إلى أصحابه ، قاصا لهم ما حدث له ..
وقد أدوا فريضة الحج جميعهم ، وعادوا سالمين .
رحمهم الله جميعا .
عبد الكريم البوسعادة
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
