أحدث الأخبار
عاجل

المسيلة. وسط المدينة القديم… حكاية تسمية ثورية لم تكتمل بصفة رسمية…

+ = -

ربما لأن السبعة هم قتلى جيش بلونيس وليسوا شهداء حيش التحرير….

حسب شهادة الحاج مسعود بلحسين التي بثت على أمواج اذاعة المسيلة المتعلقة بشهداء جبل بوخدي حسب قوله، هذا المرتفع من الأرض المطل على قصبة بني يلمان حيث دارت معركة بين القوات الفرنسية و”قوات جيش بلونيس(حركة مناوئة محسوبة على مصالي الحاج=الناشر)،حيث أقدم “العقيد قودار” على جلب 07 من شهداء المعركة حسب تعبيره دائما على متن سطح حافلة برزاق المملوكة لعائلة ميلي اذ اختلطت دماؤهم بمياه أمطار المتساقطة وتمّ عرض جثثهم بالساحة La place D’isy أين ألتف حولهم اليهود الفرنسيين الذين لم يتأخروا في السخرية منهم وترديد ألفاظا عنصرية مثل هذه الرؤوس لا تصلح الا شطيطحة بالمخ وأخرى من شاكلة الأمثال العامية ((عاند السما عمى)) و((تستاهلو يالعرب)).

يضيف في شهادته التي نملك نسخة صوتية لها أن الغضب أستبد بالأهالي مما دفع بالحاكم (sous-préfet) الى استدعاء عمال البلدية المختلطة الذين حملوهم على متن شاحنة القمامة (الكناسة) يقودها السعيد قريشي المعروف ب”النجاعي” وفقاس الديلمي ورقيق بره الديلمي وتمّ دفنهم بمقبرة الغربة ثم تم تحويلهم لاحقا الى مقبرة سيدي الغزلي.

تعرض اليهود الفرنسيين المقيمين بحي العرقوب الى التصفية الجسدية طعنا بالموس الطريفي المشهور بتسمية البوسعادي حيث تمّ بقر اليهودي sanigo المعروف بتسمية (خشيبة لأنه يشتغل بالنجارة ومازال المحل قائما الى اليوم الواقع في شارع المقابل للأٍوقة الجزائرية سابقا) والبرقادي ألفريد أطلان Alfred Atlan وداوود David وابنته من قبل فدائي حبهة التحرير ظمت الشهداء عبد الحفيظ شريد والمدني بديرة و بنية و حجاب) ،حيث عم الخوف بين العوائل اليهودية التي اتخذت قرارا بمغادرة مدينة المسيلة مع حلول شهر جانفي من عام 1957 م ماعدا الكناس اسحق Isaac الذي بقي الى نهاية الستينات من القرن الماضي.(انتهت الشهادة المسجلة في برنامج فصول من الذاكرة للإعلامي والأستاذ سيحمدي البركاتي).

الاشكال الأول، إذا سلمنا أنّهم شهداء القضية الوطنية، أين المعلم التاريخي؟ وماهي أسماء الشهداء السبعة؟ والواقع بقول لم نشاهد يوما لافتة تشير أن تسمية الساحة باسم شهداء جبل بوخدي، لأنها في نظر الأسرة الثورية من مجاهدي جيش التحرير الوطني والمنظمة المدنية لجبهة التحرير اساءة لتاريخ المدينة ونضالات الراحل محمد بوضياف الذي ولد في منزل لا يبعد عن المكان الذي وضعت فيه الجثث الا أمتار معدودة.

الاشكال الثاني، لماذا لم يدفنوا بمربع الشهداء بمدينة المسيلة المحاذي لبريد الكوش ونقلت جثثهم من مقبرة الغربة الى مقبرة سيدي الغزلي؟

الاشكال الثالث/ هل فعلا يوجد ربط بين سلوك الجيش الفرنسي بعرض الجثث على قارعة الطريق وقرار جيش التحرير الوطني باستهداف اليهود بالخناجر بينما توجد الكثير من المعارك الطاحنة التي دارت بين جيش التحرير الوطني وجيش بلونيس؟

الاشكال الرابع/
الاشكال الثالث/ لماذا سارعت السلطات المحلية الى تسمية الساحة بساحة العقيد فوضيل سعيدي بدل ساحة الشهداء؟

في تصوري الشخصي، استهداف اليهود بالموس البوسعادي من قبل فدائي جيش التحرير لا علاقة له بضحايا جيش بلونيس، ربما توجد أسباب ودوافع أخرى، ومما يؤكد صحة كلامنا، هو الغياب التام للحدث سواء خلال الاحتفال بالمناسبات الوطنية أو تنظيم الندوات والمحاظرات التاريخية لدرجة أن البعض يتحدث سرا عن واحد من الضحايا السبعة أعضاء جيش بلونيس هو في الأصل شقيق لأحد الستة مفجري الثورة الجزائرية لكن لا أحد يملك أسمائهم السبعة.

ربما الأرشيف الفرنسي كفيل بكشف المحظور والمستور….

منشورات ذياب الزغبي الهلالي….

الوسم


التعليقات مغلقة.
اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

انضم مع 7٬648 مشترك

مواقع صديقة .. أمل بوسعادة
جديد موقعنا
موقع الشبكة نت
مساحة اعلانات
%d مدونون معجبون بهذه: