تعكف اللجنة الولائية لولاية بوسعادة التابعة لـالكشافة الإسلامية الجزائرية على تنفيذ برنامج تضامني مكثف بمناسبة شهر رمضان المبارك، يجسد قيم التكافل والتآزر التي دأبت الحركة الكشفية على ترسيخها في المجتمع، من خلال سلسلة من المبادرات الإنسانية والخيرية لفائدة الفئات المعوزة وعابري السبيل.
وفي هذا الإطار، تم فتح تسعة مطاعم رحمة عبر عدد من بلديات الولاية، حيث يتم يوميًا تقديم أكثر من ألف وجبة ساخنة للصائمين من الفقراء والمساكين وعابري السبيل، في أجواء يسودها التنظيم المحكم وروح التطوع التي يميز بها أبناء الكشافة. كما باشرت اللجنة منذ بداية الشهر الفضيل توزيع أكثر من سبعمائة قفة غذائية لفائدة العائلات المحتاجة، بهدف التخفيف من أعبائها المعيشية وضمان توفير ضروريات الشهر الكريم.
وامتدت المبادرات التضامنية إلى تنظيم حملة للتبرع بالدم بالتنسيق مع الجهات الصحية المختصة، تعزيزًا لثقافة التضامن وترسيخًا لقيم العطاء وإنقاذ الأرواح. ولم تغفل اللجنة الجانب التربوي والتنافسي، حيث تشارك أفواج الولاية في عدد من المسابقات الوطنية التي تنظمها القيادة العامة للكشافة الإسلامية الجزائرية، على غرار مسابقة الشبل المقدسي، ومسابقة فتيان الخير والعطاء، إضافة إلى مسابقة خاصة بالمرشدات والمتقدمات، ما يعكس الحركية الدائمة للكشافة في مختلف المجالات.
وفي حديثنا مع رئيس اللجنة الولائية القائد الصيد البشير، أكد أن هذه العمليات التضامنية لاقت استحسانًا واسعًا من طرف المواطنين، مضيفًا أن بوسعادة عودتنا في كل عام على مثل هذه المبادرات الإنسانية التي تعكس روح التضامن المتجذرة في المجتمع، وأن الأفواج الكشفية تبقى دائمًا في الموعد، مجندة أبناءها لخدمة المحتاجين وتعزيز قيم التكافل خلال الشهر الفضيل، كما توجه بالشكر إلى جميع الأفواج الكشفية والمتطوعين الذين سهروا على إنجاح هذه العمليات، مؤكداً أن الباب يبقى مفتوحًا أمام المحسنين وأهل الخير لدعم هذه المبادرات وتوسيع دائرتها لفائدة أكبر عدد ممكن من العائلات المعوزة.
وتختتم اللجنة الولائية نشاطاتها الرمضانية بعملية توزيع واسعة للألبسة والأحذية على المحتاجين، في مبادرة إنسانية تعزز روح التكافل الاجتماعي وتكرس رسالة الكشافة الإسلامية الجزائرية القائمة على خدمة المجتمع وبناء جيل متشبع بقيم الخير والانضباط والمسؤولية.
أحمد بن قطاف
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
