هذه بوسعادة.

بوسعادة المدينة روح منطقتها، وعنوانها، ورمز وجودها، ومهوى أفئدة ساكنتها. بوسعادة أكبر بكثير من مدينتها. وهذا سر صمودها لنصف قرن من التهميش . بوسعادة هي التاريخ والثقافة. لقد امتزج في نشأتها الحماديون والفاطميون والأندلسيون والأتراك . واختلطت فيها الأعراق والأرحام بعد ذلك وانصهرت، فأنتجت بوسعادة الحديثة الشامخة التي اجتازت أزمة التهميش، مرفوعة الرأس، ثابتة الخطى نحو مستقبل مرموق، يليق بمكانتها كعاصمة لمنطقة متميزة في الجزائر الشاسعة.
بوسعادة ليست محصورة بين كردادة وعز الدين أو سيدي سليمان والموامين. ولا تتكون من مجموعة أحياء وإن كانت هذه الأحياء جزءا منها. وهي ليست الوادي والمعذر فقط . بوسعادة أيضا هي قمرة وواد امجدل وواد اشعير. وهي أيضا زمرة والمرقب وجبل امساعد وامحارقة وبوكحيل وبودنزير. بوسعادة العميقة تمتد من الفضة وعين الريش وعين فارس لمسيف والخبانة والمعاريف. ومن العين الكحلة لسيدي امحمد والزرزور. بوسعادة تسع جميع أسرها وأعراشها وفئاتها وهي أكبر من أن تضيق بهم كما لا تقبل أن يستاثر بها أحد منهم . هذه هي بوسعادة خيمة الجميع لأن سيدي ثامر وسيدي سليمان بن ربيعة وبقية مؤسسيها من العلماء والصلاح وهم كثر، أسسوها على تقوى من الله وفضل. بوسعادة هي قلب هذا الفضاء الطبيعي البشري المتنوع بسكانه ووديانه وسهوله وجباله ومدنه وقراه. وهي مهوى لأفئدة سكان منطقتها الثرية المتنوعة بحمد الله والتي ستكون عاصمة لولايتها في القريب العاجل بإذن الله.
نعم الله على بوسعادة، الظاهرة والخفية، المعنوية والمادية، لا تحصى. ولا يعرف أسرارها ونفائسها حتى الصادقين من أبنائها في حبها .
صورة الشلالات الرائعة من قمرة بعين الريش بكاميرا الأخ عبد القادر بوعكاز أبوفيصل مشكورا

د موسى بن جدو

About Author

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه: