أكّد #عميد_جامع_الجزائر، الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، أنّ حماية المرجعيّة والخصوصيّة الوطنيّة لا تتحقّق بالانغلاق أو بمجرّد ردود الأفعال الظّرفيّة، بل تقتضي رصانة في الطّرح تقوم على العلم النّافع والبديل المعرفيّ المقنع؛ مشدّدا على أنّ قوّة الأمّة تكمن في قدرة مؤسّساتها العلميّة على إنتاج فكر واثق يمتلك أدوات الإقناع والحوار.
جاء ذلك في كلمة ألقاها اليوم الثلاثاء 08 شعبان 1447هـ، الموافق 27 جانفي 2026م، في احتفاليّة الذّكرى العاشرة لافتتاح “مركز البحث في العلوم الإسلاميّة والحضارة” بولاية #الأغواط.
حضر الفعالية الأستاذ مبروك زيد الخير، رئيس #المجلس_الإسلاميّ_الأعلى، والسيّد محمّد بن مالك، والي ولاية الأغواط، وممثّل السيّد وزير التّعليم العالي والبحث العلميّ، إلى جانب ثلّة من المشايخ والأئمة وأساتذة الجامعة وطلبتها.
وقد أوضح السيّد العميد أنّ الوسطيّة في منظور جامع الجزائر ليست موقفاً مهادناً أو وسطاً حسابيّا بين طرفين، بل هي موقف أخلاقيّ وعلميّ متكامل؛ موقف يواجه التّطرّف والغلوّ بوعي رصين، ويُقدّم الإسلام في صورته الحضاريّة التي تزاوج بين جمال الشّكل وسُموّ المعنى.
وشدّد على أنّ الدّين حين يفهم بعمق ويُمارس بصدق، يصبح جسراً تبلغ به الأمّة غايتها، وتحقّق أهدافها في النهوض المأمول، والإقلاع الحضاريّ المنشود.
وأشار إلى الدّور المحوريّ لـ #جامع_الجزائر بوصفه الحصن المنيع لهذه المرجعيّة، مؤكّدا أنّ هذا الصّرح الشّامخ يضطلع بمهمّة إرساخ المنهج الوسطيّ القويم عبر هيئاته العلميّة والبحثيّة، ليكون صمام أمان يحمي النّسيج الرّوحيّ والوطنيّ من كلّ أشكال الزّيغ أو التّوظيف الإيديولوجيّ الضّيق.
وفي نداء وجّهه للباحثين وطلبة العلم، دعا الشّيخ القاسميّ إلى تحويل المراكز البحثيّة إلى مختبرات أفكار حيّة، لا تكتفي بتوصيف الأزمات، بل تنبري لاقتراح المخارج والحلول العمليّة للمشكلات المعاصرة، مستلهمة من التّراث أصالته ومن العصر أنواره، بما يخدم الإقلاع الحضاريّ المنشود.
بوسعادة أنفو موقع اخباري خاص بمدينة بوسعادة وما جاورها