تواصل اللجنة الولائية لـ الهلال الأحمر الجزائري بوسعادة أداء دورها الإنساني في الميدان من خلال برنامج ثري ومتنوع يعكس التزامها الدائم بخدمة الفئات الهشة وترسيخ قيم التضامن الاجتماعي. وفي هذا الإطار، نظمت اللجنة خرجات ميدانية ليلية تم خلالها توزيع وجبات ساخنة لفائدة المحتاجين والبدون مأوى، وذلك بالتنسيق مع مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن وبمشاركة مختلف الشركاء من السلطات الأمنية وفعاليات المجتمع المدني، حيث تهدف هذه العمليات إلى إحصاء الحالات الاجتماعية الهشة ومرافقتها والبحث عن حلول مستدامة تضمن صون كرامتها.
كما شاركت اللجنة الولائية في تأطير حملة للتبرع بالدم بمناسبة اليوم العالمي للتطوع، تحت إشراف السلطات المحلية وبالتنسيق مع مديرية الشباب والرياضة، في مبادرة إنسانية لاقت استحسانا واسعا وعرفت مشاركة معتبرة من المواطنين، ما يعكس وعي المجتمع بأهمية العمل التطوعي ودوره في إنقاذ الأرواح وتعزيز روح المسؤولية الجماعية.
ومع حلول شهر رمضان المبارك، كثفت اللجنة من نشاطها بإطلاق مشروع قفة رمضان لفائدة العائلات المعوزة، إلى جانب فتح مطاعم لإفطار الصائمين وتنصيب خيمة عملاقة لإطعام الصائمين وعابري السبيل، حيث يتم يوميا تقديم مئات الوجبات داخل الخيمة إضافة إلى وجبات محمولة توزع على غير القادرين على الحضور. وخلال الأيام الممتدة من الثالث إلى السادس من رمضان فقط، تم تقديم ما مجموعه 2443 وجبة داخل مطاعم الإفطار والخيمة، إضافة إلى 635 وجبة محمولة، ليبلغ العدد الإجمالي 3078 وجبة، إلى جانب توزيع 52 قفة غذائية، وهي حصيلة تعكس نسقا متصاعدا في وتيرة النشاط وتعبئة واسعة للجان المحلية عبر مختلف البلديات.
وتشهد هذه المبادرات انخراطا واسعا للجان المحلية في صورة تعكس حركية شبانية لافتة وتنظيما محكما وروحا تطوعية صادقة، حيث يعمل المتطوعون يوميا على ضمان السير الحسن للعملية في أجواء يسودها الانضباط والتنسيق المحكم.
وفي سياق دعم وتعزيز قدراتها الميدانية، استفادت اللجنة من سيارة إسعاف جديدة من شأنها رفع جاهزية فرق الإسعاف والتدخل السريع، بما يضمن تحسين نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف الظروف، خاصة خلال الفترات التي تتطلب تعبئة استثنائية وتنسيقا محكما مع السلطات المحلية ومصالح الحماية المدنية.
وتؤكد اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري ببوسعادة أن أبوابها تبقى مفتوحة أمام كل الراغبين في الانخراط ضمن العمل الإنساني، داعية المحسنين والمؤسسات إلى مواصلة دعم المشاريع التضامنية، حتى تتوسع دائرة المستفيدين وتترسخ ثقافة العطاء، انسجاما مع رسالتها القائمة على أن خدمة الإنسان مسؤولية وأمانة، وأن كل ما يُبذل من جهد في هذا المسار إنما ينبع من إيمان عميق بقيمة التضامن وواجب الوقوف إلى جانب المحتاجين.
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
