احتضن مقر جمعية المعالي للعلوم والتربية – المكتب الولائي بوسعادة، فعاليات احتفالية بمناسبة يوم العلم، وسط أجواء علمية مميزة طبعتها الروح الإيمانية والنقاشات الهادفة حول القضايا الكبرى للأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى المبارك.
وقد افتتحت الفعاليات بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم تلاها الشيخ مخلطى، أضفت على اللقاء روحًا إيمانية وخشوعًا مميزًا، قبل أن تنطلق المداخلات العلمية المدرجة ضمن برنامج الندوة.
وشهدت الجلسة الأولى مداخلة للإمام والداعية بعلي حسن، حيث تطرق إلى واجبات الدعاة والأئمة تجاه قضية الأقصى والأسرى، مؤكدًا أن المسؤولية الدعوية تتجاوز حدود الخطاب الوعظي إلى صناعة الوعي وترسيخ الارتباط العقدي بالقدس في وجدان الأمة. واستند في طرحه إلى نصوص شرعية وأقوال لعدد من العلماء التي تؤكد على وجوب نصرة المظلومين والدفاع عن المقدسات الإسلامية، مع التأكيد على مركزية المسجد الأقصى في عقيدة المسلمين.
وفي مداخلة ثانية، سلط الباحث في التاريخ أحمد عزوز الضوء على الدور التاريخي لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين في نصرة القضية الفلسطينية، مبرزًا كيف جعل رواد الإصلاح في الجزائر من فلسطين قضية ثابتة في خطابهم الفكري والدعوي، باعتبارها جزءًا من هوية الأمة وامتدادًا لرسالة التحرر والوعي. كما استعرض مواقف عدد من أعلام الجمعية الذين ربطوا بين القضية الفلسطينية والبعد الديني والحضاري للأمة الإسلامية.
كما عرفت الفعالية مشاركة الأستاذ بقاش صهيب في تسيير وتنشيط الندوة، حيث ساهم في تنظيم النقاش وفتح المجال أمام المتدخلين لإثراء المحاور المطروحة، في أجواء علمية اتسمت بالحوار الجاد وتبادل الرؤى حول دور العلماء والنخب في نصرة بيت المقدس.
وقد تخللت الندوة مداخلات ونقاشات من الحضور، ركزت على أهمية استمرار العمل التوعوي والإعلامي لنصرة القضية الفلسطينية، وتعزيز حضورها في الخطاب التربوي والدعوي، مع استحضار الإرث الإصلاحي لعلماء الجزائر وفي مقدمتهم جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أن يوم العلم ليس مجرد محطة احتفالية، بل مناسبة لتجديد الارتباط برسالة العلم والمعرفة، وربطها بقضايا الأمة العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي ستبقى حاضرة في الوعي والضمير الإنساني والإسلامي.
تغطية: أحمد بن قطاف
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
