احتضنت المكتبة العمومية للمطالعة “عبد القادر دلاوي” بمدينة بوسعادة، صبيحة اليوم، فعالية ثقافية مميزة بمناسبة يوم العلم واليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، خُصصت لتقديم ومناقشة كتاب “أعلام وشخصيات من حاضرة بوسعادة” للباحث محمد بسكر.
استُهلّ اللقاء بتقديم الأستاذ سعيد حبيشي، الذي رحّب بالحضور وافتتح فعاليات الأصبوحة، لتُعطى بعدها الكلمة لمدير المكتبة العمومية لولاية المسيلة، الذي نوّه بأهمية مثل هذه المبادرات الثقافية في تنشيط الحراك الفكري وتشجيع البحث في تاريخ المنطقة.
وشهدت الفعالية مداخلات علمية متعددة، أبرزها تدخل الباحث بن جدّو، الذي تشرف بتقديم الكتاب، حيث استعرض في مداخلته سيرة المؤلف محمد بسكر، المولود في جانفي 1966، كما تطرق إلى خلفيته العلمية والعائلية، مستحضرًا في السياق ذاته دور جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في خدمة العلم والمعرفة، ومثمنًا جهود الباحث في توثيق أعلام بوسعادة.
كما تخللت الأصبوحة فقرة تعريفية بمؤلفات الباحث، مع تقديم لمحات من سيرته العلمية، واستعراض لأبرز الشخصيات التي تناولها في كتابه، حيث أجمع المتدخلون على أن هذا العمل يُعد إضافة نوعية للمكتبة المحلية، مؤكدين أن بوسعادة تزخر بطاقات علمية شابة يحق لها الافتخار بها.
من جهته، نوّه السيد موسى بن جدو حديبي، رفقة عدد من رؤساء الجمعيات وأعضاء الأسرة الثقافية، بمجهودات الباحث، موجّهين له تحية تقدير على ما قدمه من عمل توثيقي متميز.
وفي كلمة مؤثرة، أشاد الشيخ المداني بأخلاق الباحث ومنهجه العلمي، مستدلًا بسير التابعين، ومبرزًا أهمية التحلي بالقيم العلمية والإنسانية في مسار البحث، كما أثنى على طموحه وعلو همته.
وخلال مداخلته، أوضح الكاتب والمؤلف محمد بسكر أن هذا العمل جاء لسدّ نقص ملحوظ في توثيق تاريخ الشخصيات المحلية، مشيرًا إلى أن الاهتمام بهذا المجال ظل محدودًا في السابق رغم غنى المن طقة بأعلامها. وأضاف أن الكتاب اعتمد على الأرشيف والرسائل التاريخية، مع التركيز على شخصيات برزت منذ أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، في مختلف المجالات الفكرية والدينية والاجتماعية.
كما أشار إلى تناولهلشخصيات علمية وأدبية ودينية، إلى جانب رموز من الطرق الصوفية والحياة السياسية والاجتماعية، فضلًا عن شخصيات من الحركة الجمعوية والكشفية، على غرار عبد القادر قاسمي وغيره، مؤكدًا أن هذا العمل يفتح آفاقًا جديدة للبح 1ث في تاريخ بوسعادة.
وشهدت الأصبوحة أيضًا تدخل الأستاذ حرزلي، الذي أشاد بسيرة الشيخ الحفناوي، مستحضرًا لقاءاته مع عدد من أعلام الفكر، ومثنيًا على جهود الباحث في هذا المجال.
وفي ختام اللقاء، تم فتح باب النقاش والرد على تساؤلات الحضور، كما أُشير إلى أن رصيد الباحث يفوق 240 مؤلفًا ومساهمة علمية، ليتم في الأخير تكريمه نظير جهوده، وسط إشادة واسعة من الحاضرين الذين اعتبروا هذا العمل لبنة جديدة في مسار حفظ الذاكرة المحلية.
✍️ أحمد بن قطاف
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
