في أجواء باردة وماطرة ميزت ولاية المسيلة، حلّ صباح الخميس 07 ماي 2026 وزير الري لوناس بوزقزة في زيارة عمل وتفقد قادته إلى عدد من البلديات للوقوف على واقع قطاع الموارد المائية ومتابعة مشاريع حيوية تخص التزود بالمياه الصالحة للشرب، حماية المدن من الفيضانات، وتجديد شبكات الصرف الصحي، وذلك بحضور والي الولاية نجم الدين طيار وعدد من المسؤولين المحليين والمنتخبين والأسرة الإعلامية.
واستهل الوزير زيارته بعقد لقاء موسع بقاعة نور الدين صحراوي بمقر ولاية المسيلة، بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي، الوالي المنتدب لولاية بوسعادة، أعضاء اللجنة الأمنية، ممثلي البرلمان بغرفتيه، المندوب المحلي لوسيط الجمهورية، المفتش العام للولاية، أعضاء المجلس الأعلى للشباب، إلى جانب إطارات قطاع الري وممثلي وسائل الإعلام. وبعد الاستماع إلى آيات بينات من الذكر الحكيم وأداء النشيد الوطني، رحب والي الولاية بالوزير والوفد المرافق له، مستعرضًا واقع قطاع الموارد المائية بالمسيلة، ومثمنًا الجهود المبذولة لتحسين الخدمة العمومية المتعلقة بالتزود بالمياه الصالحة للشرب، خاصة في ظل التحديات المناخية والطلب المتزايد على هذه المادة الحيوية.
من جهته، أكد رئيس المجلس الشعبي الولائي على أهمية دعم الولاية بمشاريع مائية جديدة، داعيًا إلى إنجاز سدود وحواجز مائية إضافية من أجل ضمان استقرار التموين وتحقيق الأمن المائي على المدى البعيد، فيما شهد اللقاء تقديم عرض مفصل من طرف مدير الري بالولاية حول واقع القطاع، حيث أوضح أن ولاية المسيلة تعتمد بنسبة 90 بالمائة على الموارد الجوفية من خلال 498 منقبًا موجهًا للمياه الصالحة للشرب بإنتاج يومي يفوق 187 ألف متر مكعب، مقابل 10 بالمائة من الموارد السطحية عبر سدود كدية أسردون وتلسديت وسوبلة.
كما تم التأكيد على أن شبكة المياه الصالحة للشرب تمتد عبر أكثر من 5393 كلم، مع 520 خزانًا مائيًا بطاقة تخزين تفوق 275 ألف متر مكعب، فيما بلغت نسبة الربط بشبكة المياه 93 بالمائة عبر مختلف بلديات الولاية. وفي ذات السياق، كشف مدير الري أن الولاية استفادت خلال الفترة الممتدة بين 2023 و2026 من برنامج يضم 89 عملية تنقيب بغلاف مالي يفوق 343 مليار سنتيم، دخل عدد معتبر منها حيز الخدمة، بينما تتواصل أشغال الإنجاز والربط لبقية المشاريع، خاصة ببلدية عين الملح.
وحظيت بوسعادة باهتمام خاص خلال العرض المقدم، حيث تم التأكيد على استفادة المدينة من مياه سد كدية أسردون بحصة يومية تقدر بـ3689 متر مكعب، ضمن البلديات المستفيدة من التزود انطلاقًا من السد، مع مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين الخدمة العمومية وتعزيز قدرات التموين بالمياه الصالحة للشرب لفائدة السكان. كما تضمنت الزيارة الميدانية للوزير معاينة مشروع تجديد قناة جلب المياه الصالحة للشرب من منبع بصف نحو مدينة بوسعادة على مسافة 14 كيلومترًا، وهو المشروع الذي يعوّل عليه لتحسين تدفق المياه وتقليص التذبذب المسجل في بعض الأحياء، خاصة خلال فترات الذروة وارتفاع الطلب.
وأكد وزير الري خلال تدخله أن ولاية المسيلة، بما فيها بوسعادة، استفادت من برنامج طموح سيمكنها تدريجيًا من تحقيق الأمن المائي وتحسين الخدمة العمومية، مشددًا على ضرورة تسريع وتيرة إنجاز المشاريع والتدخل الفوري لمعالجة التسربات والربط العشوائي، مع إعطاء الأولوية للمشاريع ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين. وشمل البرنامج الرسمي للزيارة كذلك معاينة مشروع حماية مدينة المسيلة من خطر الفيضانات بحي 1050 مسكن، ومشروع تجديد وتأهيل شبكات الصرف الصحي، إضافة إلى زيارة بلدية مقرة لمعاينة محطة معالجة مياه سد هدية، قبل التنقل إلى بلدية بئر الفضة للوقوف على مشاريع إنجاز أربع آبار ارتوازية وربطها بالخزان، إلى جانب مشروع قناة الجلب نحو مدينة عين الريش.
أحمد بن قطاف
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
