صبركم وحسن ظنكم بربكم له ما بعده, ومن كان يرى طول آلام المسلمين فقد رأى كيف يأْلم القوم كما نأْلم,والفرق أننا نرجو مِن اللَّه ما لا يرجون…
فلماذا الخوف؟ ولماذا الهلع؟ ولماذا الفزع ؟ وأنتم تعلمون أن في الإلقاء باليم كانت نجاة الكليم موسى,وبالإلقاء في الجب كانت نجاة الجميل يوسف,و الذي نجَّا نوحا من الغرق ,وإبراهيم من الحرق,وذَا النُّونِ يونس بن مَتَّى من بطن الحوت,إذ :
“نَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ”….قادر أن ينجي من هو في ضيق,قال نبي الرحمة:” هِيَ لِيُونُسَ بْنِ مَتَّى خَاصَّةً، وَلِلْمُؤْمِنِينَ عَامَّة إِذَا دَعَوْا بِهَا.”
وكيف نأسى وكيف نيأس وكيف نبتئس ,ونحن نقرأ في الحديث:”مَا يُصِيبُ المُسْلِمَ، مِنْ نَصَبٍ وَلاَ وَصَبٍ، وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حُزْنٍ وَلاَ أَذًى وَلاَ غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا،وَالنَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا , إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ”
لقد هزتني كلمات الملياردير الإيطالي المنتحر في عاصمة الكاثوليكية روما من أعلى أحد الفنادق التي يمتلكها في وسط روما بعد ما توفيت عائلته بأكملها بسبب فيروس كورونا – عافانا الله وإياكم منه – قائلا بلسان حاله أو لسان مقاله:” على الرغم من ضعف المسلمين حاليًّا إلا أنهم هم الرابحون في النهاية لأن لديهم الله والإيمان، ونحن لدينا المال والقوة فقط! ولكن القوة والمال غير كافية أبدًا .”
أحسن ظنك بالله…تنل رضا واغتباطا ,وفوزا وفلاحا ودفاعا من الله ونجاة من الشدائد, وسلامة من كل مرهوب,و حياة طيبة، وتوفيقا,وأمنا تاما وفي النهاية إدراك غاية الغايات،وأعلى المطلوبات، وأحلى المحبوبات:رضا ورضوانا وجنة.
نجانا الله جميعا من كورونا وأشباهه, ومن كل سقم وسوء وبلاء ووباء.
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
