أحدث الأخبار
عاجل

محضرة الشيخ سي أحمد بن السعداوي (1830-1929م)

+ = -

هو الشيخ سي أحمد بن السعداوي، ينتهي نسبه إلى سيدي أحمد السليخ بن سي محمد بن سيدي عامر.
ولد سنة 1830م بمنطقة المحاقن قرب تامسة، تلقى تعليمه على يد علماء ومشايخ أولاد عامر واشتهر بنبوغه وقوة حافظته، وبعد أن أتم تعليمه أسّس محضرة علمية بمنطقة الخرزة بسيدي عامر سنة 1863م، وتفرغ لتعليم أبناء المنطقة القرآن الكريم والفقه واللغة.
لم يلبث أن ذاع صيت الشيخ أحمد واشتهر بفتاويه وقدرته على حل النزاعات والخصومات، فكان الناس يقبلون عليه من كل المناطق المجاورة للاستفتاء عن أمور دينهم ودنياهم.
قضى الشيخ أحمد حياته معلمًا ومرشدًا ناصحًا إلى أن وافته المنية سنة 1929م.
وبعد وفاة الشيخ أحمد خلفه في مشيخة المحضرة نجله الشيخ سي السعداوي بن أحمد، وهو من مواليد سنة 1862م، تتلمذ على يد والده، وعلى يد الشيخ العلامة سي ناجي مليكي، وبعد أن أتم تعليمه انتقل لتدريس الفقه المالكي في محضرة سي بن عزوز النعمي بسيدي عامر، ومكث بها عدة سنوات وتخرج على يديه العديد من العلماء و طلبة العلم.
وفي سنة 1929م زار الشيخ السعداوي البقاع المقدسة لتأدية فريضة الحج، وبعد أن عاد قام ببناء مسجد في منطقة الخرزة بنفس قياسات الكعبة الشريفة، أمَّ الناس فيه عدة سنوات، وألقى فيه العديد من الخطب والمواعظ والسلاسل العلمية في الفقه واللغة وتفسير القرآن الكريم، وتخرج من هذا المسجد الكثير من العلماء منهم :
• الشيخ بلقاسم بن السعداوي (1903-2000م).
• الشيخ محمد بن السعداوي (1920-2014م).
• الشيخ عبد اللطيف غربي المدعو سي السايح (1926-1996م).
• الشيخ المسعود فرزولي (1926-1997م).
سار الشيخ السعداوي على نهج والده في التفرغ لنشر العلم والمعرفة وبث الأخلاق والفضائل إلى أن وافته المنية سنة 1957م.
وللعلم فقد كان المسجد الذي أسسه الشيخ السعداوي منارة إشعاع علمي وحضاري، ومركزًا يأوي إليه المجاهدون أثناء الثورة التحريرية المباركة، مما أثار حفيظة المحتل الفرنسي، الذي ظل يترصد الفرصة لمباغتة المجاهدين أثناء تواجدهم بالمسجد، وفي سنة 1958م تلقت قوات الاحتلال معلومات مفادها أن بعض المجاهدين يجتمعون يوميا بالمسجد فقامت بإرسال فرقة عسكرية انطلقت ليلا من مدينة امجدل، بهدف مباغتة المجاهدين والقضاء عليهم، ومع وصول القوات الفرنسية إلى عين المكان بادرهم المجاهدون المتمركزون داخل المسجد بطلقات نارية، فردت قوات الاحتلال بإطلاق نار كثيف استشهد على إثره أحد المجاهدين، وأمام قلة العدة والعتاد اضطر المجاهدون إلى الانسحاب تحت جنح الظلام، وكرد فعل انتقامي قامت القوات الفرنسية بهدم المسجد والاستيلاء على أكثر من 700 مخطوط في مختلف العلوم الشرعية واللغوية.
انظر : سعيد النعمي، مقاومة أولاد عامر للاحتلال الفرنسي، دار الخلدونية، ط1، 2019، ص : 44-46.
– عبد العزيز سعدودي، مسجد الشيخ السعداوي بسيدي عامر، .

الاستاذ سعيد النعمي

الوسم


التعليقات مغلقة.
اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

انضم مع 7٬661 مشترك

مواقع صديقة .. أمل بوسعادة
جديد موقعنا
موقع الشبكة نت
مساحة اعلانات
%d مدونون معجبون بهذه: