تناح رافع، من مواليد 14 ماي 1977 بمدينة بوسعادة، نشأ في وسط عائلة ميسورة وفي بيئة محافظة ومتدينة، حيث تلقى تربية دينية أصيلة. حفظ عددًا من أحزاب القرآن الكريم في كتاب زيد بن ثابت، التابع لمسجد زيد بن ثابت ببوسعادة، كما تلقى تكوينًا في الحديث والفقه والسنة النبوية، مما رسّخ فيه القيم الروحية والعلمية منذ سن مبكرة.
في مساره التعليمي، التحق بالمدرسة الابتدائية مخلوف بن تقسيم، ثم واصل دراسته في متوسطة ابن خلدون، قبل أن ينتقل إلى التعليم الثانوي بـمتقنة محمد بوضياف، ضمن شعبة الهندسة الكهربائية. بعد ذلك، التحق بالمعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني بالخروب – قسنطينة، حيث نال شهادة تقني سامٍ في الآليات الكهربائية، تخصص البرمجة الصناعية الأوتوماتيكية.
منذ طفولته، كانت لديه ميولات قوية نحو الأدب والثقافة، واهتمام خاص بالتاريخ والذاكرة الشعبية والوطنية، حيث دأب على حضور الملتقيات والندوات الثقافية. كانت بداياته الأدبية خلال سنتي 1997 و1998 في مدينة الخروب، حيث خط أولى خواطره وبعض الأبيات الشعرية. أما الانطلاقة الحقيقية في مجال الكتابة الشعرية والروائية، فقد كانت سنة 2019، عندما بدأ بنظم قصائد باللغة العربية الفصحى وكتابة قصائد غنائية، لتتبعها بعد أشهر قليلة أولى رواياته بعنوان “مرّوا من هنا”.
في مجال الشعر، أصدر ديوانًا بعنوان “قناديل من نور”، إلى جانب عدة قصائد متميزة مثل “أبي سعادة”، التي تناولت مدينة بوسعادة، و”الهوجاء”، و”نصر الدين ديني – عاشق بوسعادة”، فضلًا عن مجموعة من القصائد التي تعالج قضايا الحياة اليومية والواقع الاجتماعي.
أما في مجال الرواية، فقد أصدر عملين مطبوعين: “الشهيد المنسي والقبر المجهول”، والذي يؤرخ لمسيرة الشهيد الكشاف حميدة عبد القادر من بوسعادة، و”السبايكي على تخوم القرية”. كما يملك عدة أعمال رقمية جاهزة للنشر، من بينها: “مروا من هنا”، “قوارب الموت”، “بائع السجاد”، و”البئر الملعونة”.
تناح رافع هو أحد الأسماء الأدبية المميزة في مدينة بوسعادة، يكتب من أعماق الذاكرة وبعين على قضايا الإنسان والمجتمع، ليكون نموذجًا للمثقف العضوي الملتزم، الذي يُسهم بإبداعه في خدمة الكلمة والتاريخ.
بوسعادة أنفو
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
