يُعدّ فوج الفلاح للكشافة الإسلامية الجزائرية ببوسعادة من بين الأفواج العريقة التي كان لها حضور بارز في العمل الكشفي والتطوعي بالمنطقة، حيث شكّل منذ تأسيسه مدرسة تربوية في غرس قيم التضامن والانضباط وخدمة المجتمع، وكان سبّاقًا إلى إطلاق العديد من المبادرات الخيرية التي تركت أثرًا واضحًا في النسيج الاجتماعي المحلي.
وفي أجواء أخوية مفعمة بروح العيد، نظّم فوج الفلاح للكشافة الإسلامية الجزائرية ببوسعادة لقاء تغافر بمناسبة عيد الفطر المبارك، وذلك في اليوم الثالث من العيد بمقر دار الشباب مفدى زكرياء، بحضور أفراد الفوج وقادته، في لقاء جمع بين المعايدة واستعراض حصيلة النشاطات.
واستُهلّ اللقاء بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، أعقبها أداء النشيد الوطني والكشفي، قبل أن يتناول الكلمة قائد الفوج غزال صهيب، حيث قدّم عرضًا مفصلًا لأهم الأنشطة التي قام بها الفوج خلال شهر رمضان، والتي عكست روح الالتزام والتطوع لدى أفراده.
وقد شملت هذه الأنشطة تنظيم عمليات إطعام بالتنسيق مع عدد من الأفواج، حيث تم توزيع 1225 وجبة إلى جانب تنظيم إفطار جماعي خاص بأفراد الفوج، وزيارة مصلحة الأطفال بالمستشفى ليلة السابع والعشرين من رمضان، في مبادرة إنسانية أدخلت البهجة على المرضى الصغار. كما شارك الفوج في حملة للتبرع بالدم يوم 17 رمضان بمستشفى رزيق البشير ببوسعادة، بالتزامن مع ذكرى معركة بدر، وبمشاركة أفواج المقاطعة وحضور أعضاء من القيادة العامة للكشافة الإسلامية الجزائرية.
وفي جانب التضامن الاجتماعي، تم توزيع 62 قفة رمضانية على عائلات معوزة، في خطوة تؤكد حرص الفوج على دعم الفئات المحتاجة، كما تُوّجت هذه الجهود بتكريم الفوج من طرف القيادة العامة للكشافة الإسلامية الجزائرية ومنحه وسام الخدمة العامة تقديرًا لعطائه المتواصل.
وتُعدّ هذه الأنشطة امتدادًا لمسار طويل من العمل التضامني الذي ميّز فوج الفلاح، حيث كان من أوائل الأفواج التي بادرت بعمليات الإطعام في بداية التسعينات كأول عمل كشفي تضامني ببوسعادة، قبل أن تتوسع المبادرات لتشمل عمليات ختان جماعي بدار الشباب مفدى زكرياء، ومساهمات في أنشطة الهلال الأحمر، إضافة إلى دعم مختلف المبادرات التضامنية التي عرفتها المدينة.
كما تخلل اللقاء كلمة توجيهية للقايد الصيد، قدّم من خلالها جملة من النصائح والإرشادات لأفراد الفوج، داعيًا إلى مواصلة العمل بروح الفريق وتعزيز قيم التكافل والتعاون.
واختُتم اللقاء بكلمة لقادة الفوج، حملت تهاني العيد والشكر لكل من ساهم في إنجاح النشاطات، مع التذكير بأهم المواعيد القادمة، وعلى رأسها التربص التطبيقي المرتقب بعين أغراب لفائدة أفراد الفوج خلال الأيام المقبلة، في إطار تعزيز التكوين الكشفي الميداني.
وقد جرى هذا النشاط في أجواء سادتها روح الأخوة والتآخي، مجسدًا معاني التضامن والعمل الجماعي التي تميز الحركة الكشفية.
أحمد بن قطاف
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
