في ظل التحولات الإدارية التي عرفتها المنطقة بعد ترسيم بوسعادة كولاية، عاد ملف التعليم العالي ليطفو مجدداً على سطح الانشغالات المحلية، حيث يطالب سكان المنطقة بضرورة تعزيز الهياكل الجامعية، وعلى رأسها فتح مراكز للتكوين المتواصل، بما يواكب هذا التحول ويستجيب لتطلعات فئات واسعة من الطلبة.
ويأتي هذا المطلب في سياق التزايد الملحوظ في عدد السكان واتساع الرقعة الجغرافية للولاية، وهو ما يجعل من تقريب الخدمات التعليمية أمراً حتمياً، خاصة وأن غياب مراكز جامعية كافية يفرض على الطلبة التنقل إلى ولايات أخرى، على غرار المسيلة، التي تبعد بأكثر من 70 كيلومتراً، مع ما يرافق ذلك من أعباء مادية وصعوبات يومية.
كما تتفاقم هذه المعاناة لدى فئة الطالبات، في ظل إشكالات النقل وبعد المسافة، خصوصاً خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما يشكل عائقاً حقيقياً أمام الالتحاق المنتظم بالتكوين المتواصل، ويؤثر على فرص الاستمرار والنجاح.
وفي المقابل، تتوفر ولاية بوسعادة على مؤهلات معتبرة تؤهلها لاحتضان مثل هذه المشاريع التعليمية، من بينها وجود كفاءات جامعية في مختلف التخصصات، إضافة إلى توفر هياكل بيداغوجية قابلة للاستغلال، ما يفتح المجال لإطلاق مراكز للتكوين في ظروف مناسبة ودون الحاجة إلى استثمارات كبيرة.
ويرى متابعون أن فتح مراكز للتكوين المتواصل بولاية بوسعادة لم يعد خياراً، بل ضرورة تفرضها المعطيات الديموغرافية والجغرافية، وتنسجم مع توجهات الدولة في تعميم التعليم العالي وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف مناطق الوطن.
احمد بن قطاف
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
