ي أجواء احتفالية مفعمة بالاعتزاز والروح الوطنية، أشرف يوم 16 أفريل 2026، السيد عمراني عطال، الوالي المنتدب لولاية بوسعادة، على افتتاح فعاليات إحياء يوم العلم، وذلك بمتوسطة “بن أعمر قويدر” ببلدية بوسعادة، بحضور السلطات المحلية والأمنية، إلى جانب الأسرة التربوية وممثلي المجتمع المدني.
واستُهلت التظاهرة باستقبال تقليدي مميز يعكس عمق الهوية الثقافية للمنطقة، حيث رحبت تلميذتان بالزي التقليدي بالوفد الرسمي بكلمات ترحيبية بثلاث لغات: العربية، الأمازيغية والإنجليزية، في مشهد يجسد وعي الناشئة بجذورهم الحضارية وانفتاحهم على العالم.
وشملت زيارة الوالي المنتدب جولة عبر أجنحة معرض تربوي متنوع، عرض خلاله تلاميذ المؤسسة مشاريعهم وابتكاراتهم، مقدمين شروحات وافية عكست مستوى متميزًا من الإبداع والطموح، قبل أن تتواصل الفعاليات بساحة المؤسسة من خلال عروض رياضية واستعراضية نشّطها أطفال دار الشباب، أضفت ديناميكية لافتة على البرنامج.
وبمدرج المتوسطة، انطلقت الفقرات الرسمية بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها أداء النشيد الوطني، لتتوالى بعدها الكلمات الترحيبية والتوجيهية لكل من مدير المؤسسة ومدير التربية المنتدب، وصولًا إلى كلمة السيد الوالي المنتدب، إضافة إلى مداخلة ممثل جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ببوسعادة، حيث أجمعت مختلف التدخلات على أن العلم يظل الركيزة الأساسية لبناء الأوطان وصناعة الأجيال.
كما تخللت الحفل لوحات فنية وأناشيد مدرسية تمجد العلم، إلى جانب عرض مميز حول الموروث الثقافي المحلي قدمه تلاميذ مدرسة “بن شلالي أحمد”، نال استحسان الحضور لما حمله من رسائل تربوية وقيم أصيلة.
واختُتمت هذه التظاهرة بتكريم ثلة من التلاميذ المتفوقين في مختلف الأطوار التعليمية، إلى جانب تشجيع خاص للتلاميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين أبانوا عن قدرات متميزة خلال الموسم الدراسي، خاصة في المسابقات التي نظمها المركز النفسي البيداغوجي. كما شمل التكريم عددًا من الأبطال الرياضيين في رياضة رفع الأثقال، في التفاتة تعكس دعم المواهب الشابة وتحفيزها على مواصلة التألق.
وقبل إسدال الستار على فعاليات الاحتفال، قام السيد الوالي المنتدب رفقة الوفد المرافق له بغرس مجموعة من الأشجار داخل ساحة المؤسسة، في مبادرة رمزية تجسد قيم الاستمرارية والعطاء، وترسخ ثقافة الحفاظ على البيئة لدى الناشئة.
بقلم: أحمد بن قطاف
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
