هذا الأديب، من مواليد بلدة اسليم سنة 1941م، ينتمي إلى أسرة كريمة عُرف عنها شَغف أَصلها وفَرعها بطلب العلم وكَرم الوفادة وسَخاء اليد، فوالده هو الفقيه محمد بن الأخضر بن علية، تلميذ الشيخ محمد بن محمد بن عبد الرجمن الديسي وخريج الزاوية القاسمية، نشأ المترجم له في بيئة يحفّها العلم ويزين ربوعها الأدب، فأخذ القرآن الكريم حفظا وتلاوة على يد شيخ البلدة سعد ارفيس، ومبادئ العلوم من حديث وتفسير على يد والده، وقرأ النحو والصرف على الشيخ الأخضر الخنقي، وأما علم الفقه وخاصة مختصر خليل فناله حفظا وشرحا فترة ملازمته الدروس الشتوية بالزاوية الهاملية( ).
كان ( رحمه الله) من أهل الأدب والتّقدم في اللّغة معرفة وفصاحة، مع حَظٍّ وافر في قرض الشعر، ومما يؤسف له ضياع انتاجه الادبي فترة ثورة التحرير، ولم نعثر له غير هذه
الأبيات قالها مُعوذًا والده من داء أصاب إبهمه، وذلك بتاريخ 20 من المولد النبوي سنة (1375هـ /1956م)، قال رحمه الله:
أعيذك يا أستاذ يازكي النّفس…ممّا حلّ بالابهام دَحس ونِقْرِس
بجاه الذي سرى إلى القدس والسّما…وحنّ له جذع في أحفل مجلس
بعترة قد خُصّت بمجد ورحمة…وأصحاب طُهِّروا من النّجس والرّجس
ومن قد روى الحديث ذي المجد والوفا… وتفسير فرقان يجليه بالدّرس
الاستاذ محمد بسكر
بوسعادة أنفو موقع اخباري خاص بمدينة بوسعادة وما جاورها