أحدث الأخبار
عاجل

سليمان الوهراني المدعو لكحل رحمه الله

+ = -

يتفق معظم مجاهدي الولاية السادسة على وصف سليمان الوهراني المدعو لكحل رحمه الله بأنه ( الرجل الذي لا يخاف الموت ) .

لم يأت الوصف اعتباطا، فالرجل أثخنته الجراح خلال ثورة التحرير، لا يكاد يخرج من مستشفيات الولاية حتى يعود إليها ، بسبب اندفاعه وحماسه الزائد، ملمح من شخصيته نستشفه من بعض المواقف التي جمعتها لكم فيما يلي :

التحق المجاهد سليمان لكحل فارا من ثكنة العدو الفرنسي بوادي الشعير رفقة الشهيد عبد القادر ذبيح و آخرين ، مجاهدا في سبيل الله ، انظم في البداية إلى سي الحواس، ثم الى جيش الصحراء بقيادة الشهيد البطل زيان عاشور ، وأصبح في ظرف وجيز قائد خلية خاصة ، أي فوج مشكل من ثلاثين جنديا ، خاض به العديد من المهمات العسكرية الخاصة .

بعد استشهاد القائد زيان عاشور ، تولى غمر ادريس قيادة الجيش، وخاض مفاوضات الانضمام الى نظام جبهة التحرير ، اثناء تلك الفترة ، و بالنظر لتوقف العمليات العسكرية نسبيا ، لم يصبر سليمان لكحل على تلك الحال ، و طلب من قيادة الجيش السماح له بتشكيل فوج فدائيين مختص في تنفيد الكمائن للعدو ، وبالنظر لحماسه الفياض وكفاءته القتالية سمحت له القيادة بذلك ، ومن بين جنود هذا الفوج : جلول بلقلاتي، محيمدة و آخرين .

نفذ الفوج أول عملية مباشرة في المكان المسمى لجدار(لعبيسية) ، قتل فيه (06 عساكر للعدو من بينهم ضابط برتبة ملازم . .وكان ذلك في شهر أفريل 1957 قبل توقيع اتفاق الانضمام .
بعد توقيع اتفاق الانضمام ، سافر القائد عمر ادريس الى الغرب لجلب السلاح و ترسيم الاتفاق ، وقد ترك تكليفا لعبد القادر رماضنية المدعو لطرش بقيادة ناحية جبل امساعد.

قام المجاهدون بزرع لغم لقافلة عسكرية للعدو ، لكن الجندي المكلف بتفجير اللغم اثناء مرور القافلة لم ينتبه لمرور أحد الحطابين الذي انفجر عليه اللغم ، سارع المجاهدون الى جهة الانفجار ، فوجدوا الحطاب ودابته مصابين ، اقترب سليمان لكحل من الجندي منفعلا و لطمه بقوة على وجهه و هو يصرخ : هاذي رقدت …هاذي رقدت .. لكن عبد القادر رماضنية نهره بشدة مذكرا إياه بأنه القائد و هو من يقرر ، مما دفع بسليمان للتراجع والاعتذار و آداء التحية .

ترقى سي سليمان لكحل في الرتبة ، و أصبح قائد منطقة بفضل كفاءته العسكرية و جرأته ، والنجاح الذي أحرزه في كل المواجهات التي خاضها مع العدو , وبفضل جسده المحتفظ بآثار كل تلك الإصابات .

بعد الاستقلال أصبح سليمان لكحل مسؤولا في الأغواط ، و ينقل الضابط مصطفى بن عمر صورة سلبية جدا عن تصرفات سليمان لكحل اتجاه السلطات المحلية و رجال القضاء ، مما اضطره للتدخل لدى الامين العام لوزارة الدفاع العقيد شابو ، والذي قام بتحويل سليمان لكحل الى المدية . انظر كتاب مصطفى بن عمر ( الطريق الشاق نحو الحرية) .
,
هل ينقص ذلك من جهاد وبطولة و شجاعة الرجل التي يعترف بها كل رفاقه ؟
لا أظن ..فكل بن آدم خطاء ….
.
توفي الرائد سليماني سليمان خلال سنوات الاستقلال الاولى في حادث مرور أليم .

عبد الكريم البوسعادي

الوسم


التعليقات مغلقة.
اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

انضم مع 7٬650 مشترك

مواقع صديقة .. أمل بوسعادة
جديد موقعنا
موقع الشبكة نت
مساحة اعلانات
%d مدونون معجبون بهذه: