الرئيسية 8 حقيبة بوسعادة السعيدة 8 تاريخ وحضارة 8 الذكرى ال 61 لمعركة الكرمة و جريبيع جبل بوكحيل في 17 سبتمبــــــر 1961 المصادف لـ17 سبتمبر 2022 :

الذكرى ال 61 لمعركة الكرمة و جريبيع جبل بوكحيل في 17 سبتمبــــــر 1961 المصادف لـ17 سبتمبر 2022 :

في 17 سبتمبر 1961 وقعت معركة الكرمة وجريبيع جبل بوكحيل الذي يعتبر إمتداد السلسلة الأطلس الصحراوي ، يحده من الشمال جبل ثامر الذي أستشهد به العقيدان عميروش سي الحواس أثناء معركة 29 مارس 1959 ضد العدو ومن الجنوب الصحراء ومن الشرق عين الريش وفيض البطمة و جبارة ، أما من الناحية الغربية فيحده مسعد ومن حيث التقسيم النظامي للثورة ، فالمكان يقع في تراب قسمتي 57 ، 56 من الناحية 02 المنطقة 03 أما حاليا فالمكان يقع في تراب كل من بلديات مسعد وفيض البطمة وعين الريش و المكانين عبارة عن جبال صخرية وترابية جرداء ماعدا أشجار الحلفاء وبعض النباتات بهما واد صخري عميق تتدفق منه المياه العذبة ويعتبر المكانان من الأماكن الإستراتيجية المحصنة و المفضلة للكفاح ضد العدو ، وإذا كانت صعبة التسلق من الناحية الجنوبية الغربية فهي سهلة من الناحية الشمالية ، وفي الوقت تتميز بوجود حاجز طبيعي منيع يقي المجاهدين من تقدم الدبابات نحوهم ،إن هذه المعركة تأتي ضمن المعارك الكبرى الضارية التي خاضها جيش التحرير الوطني بالولاية السادسة ضد قوات العدو الفرنسي البغيض وتعتبر أطولها حيث أستمرت يومين متتاليتي17و18 سبتمبر جند لها العدو حشودا ضخمة من قوات العسكرية معزز بقوات الحلف ومدعمة بالدبابات و المدفعية البعيدة المدى و الطيران المقاتل و المقنبل و المستعمل للنابالم إلى جانب قوات التدخل السريع المحمولة جوا هيليكوبتر ناقل ومقاتل .
** أسبــــــــاب هــــــــــذه المعركـــــــــة
1- جاءت المعركة أثر إجتماع كبيرلإطارات جيش التحرير بالولاية حضرته كل قيادتهم جرى تحت رئاسة الصاغ الثاني قائد الولاية محمد شعباني وحضور كل من :
* عمر صخري مسؤول المنطقة الرابعــــــــــة .
* سليمان سليمان لكحل مسؤول المنطقة الثانيـة .
* مخلوف بن قسيم مسؤول المنطقة الثالثـــــــة .
* محمد شبشــــــوب مسؤول المنطقــــة ملحق بقيادة الولايـــــة .
وعدد كبير من الإطارات و المجاهدين يقدر عددهم بحوالي 400 مجاهدا أسفرت عن هذا الإجتماع نتائج باهرة تضمنت قرارات هامة في المجالات العسكرية والسياسية و الإعلامية نذكر منها على الخصوص.
2- تدعيم الكفاح في المناطق الصحراوية بالأسلوب الذي يناسب طبيعة الأرض ومعطيات الجهة .
3- شن هجومات واسعــة النطاق المكثفــــــــة .
4- تكييف تحركات جيش التحرير بما يتلائم وقواعد حرب العصبات .
5- تجنب الإلتحام مع قوات الكبيرة لجيش العدو و الإكثار من الهجومات الفردية و الإشتباكات الخاطفة و الكمائن و الأعمال الفدائية و التخريب .
6- القيام بحملة توعية واسعة النطاق وسط الجماهير في المناطق الصحراوية لكشف النوايا الخبيثة للإستعمار نحو الصحراء وثرواتها .
7- توزيع المناشير الموجهة إلى القومية ، و الحركة و المجندين الجزائريين في صفوف العدو على نطاق واسع لحثهم على إلتحاق صفوف الثورة .
8- إن هذه الإجراءات المتخذة كانت تتطلبها الظروف التي تعيشها الجزائرين آنذاك سواء على المستوى الداخلي و الخارجي .
* فهذه المعركة تأتي في ظروف خاصة وضعية كانت تعيشها الجزائر عموما ، وهذه المنطقة بصفة خاصة .
**لقد تمكن العدو بطرقه ووسائله الخاصة من إكتشاف المجاهدين بين جبل بوكحيل فوجه أعداد لاتحصى من قواته إلى المكان أين كانت توجد عدة وحدات من جيش التحرير تحت قيادة الصاغ الثاني محمد شعباني قائد الولاية ومشاركت عدد كبير من الإطارات والضباط وهم على التوالي : الملازم الثاني الطاهر لعجال و الضابط الحسين السياسي و الضابط الأول جيلالي عريف (سليم) من الناحية الأولى و12 مجاهدا من كتيبة قسمة 53 تحت قيادة العريف الأول العسكري بلقاسم مستاوي.
-50 مجاهدامن كتيبة قسمة 54 تحت قيادة المساعد عبد الجبار إبن المداني من الناحية الثانية .
– 70مجاهدا من كتيبة قسمة 55 تحت قيادة المساعد محمد كحلة .
– 60 مجاهدا من كتيبة قسمة 56 تحت قيادة المساعد علي قوجيل .
– 70 مجاهدا من كتيبة قسمة 57 تحت قيادة المساعد لغذاري زيان .
– 50 مجاهدا من كتيبة قسمة 58 تحت قيادة المساعد محمد الهادي عبد السلام .
– 20 مجاهدا من الناحية الثانية تحت قيادة الضابط علي شريف .
– 10 مجاهدين من المنطقة الثالثة على رأسهم الضابط الأول العسكري مخلوف بن قسيم رفقة الملازم الأول العسكري قرمة بوجمعة و الملازم الأول الإخباري ثامر بشيري أما من الولاية فقد شارك 30 مجاهدا على رأسهم العقيد محمد شعباني قائد المعركة و حضور الضابط محمد شبشوب ملحق بالولاية وزوجته التي كانت ترافقه ، إلى جانب عدد كبير من الإطارات و الجنود منهم : الضابط الأول الجيلالي عريف (سليم) مسؤول سلاح الإشارة و المجاهد خرواني معمر و العرابي موسى و مناد لعراف ودحية بلعباس وعلي بن شبحة وعلي ولهى و الشريف قرماط و السبتي وزاني ولمونس الوناس وبن عمر لخضر ( القبطان ) …. إلخ ، بحيث قدر مجموعة المشاركين في المعركة بــ 372 مجاهدا أما أسلحة جيش التحرير فكانت متطورة ومتنوعة من بينها 07 مدافع رشاشات متوسطة من نوع 30 ألمان ، 30 أمريكان 24 فرنسية ، بالإضافة إلى بنادق من نوع أخماسي ميركان ورشاشات ألمان والرشاشات من نوع ماط 49 ، وبنادق 86 و أعشاري إنجليزي و القنابل النار و قنابل متفجرة .
استمرت المعركة في يومها الثاني إلى غاية الثانية والنصف من صباح يوم 19 سبتمبر 1961 مخلفة 07 شهداء، وفي هذه الأثناء وردت معلومات من القيادة تؤكد أن العدو قد عزز قواته واتخذ مواقعه في انتظار تنفيذ خطة الهجوم الكاسح على المنطقة لذا رأى المجاهدون ضرورة الانسحاب من المكان حفاظا على انتصارهم واعتمدوا في تحقيق ذلك على خطة محكمة وذلك بدفع الجمال والبغال صوب الممر الجنوبي المحاصر لمغالطة العدو، في حين كان المجاهدون يتسلقون الجبل الشرقي للممر وينسحبون بعيدا عن ميدان المعركة ولم تكتشفها القوات الفرنسية الا بعد فوات الأوان.
وبهذا تعد معركة الكرمة واجريبيع ضربة موجعة لفرنسا التي أيقن قادتها أن حساباتهم في الصحراء خاطئة ومحاولة الاحتفاظ بها خرافة لا يمكن تحقيقها.

عن كل الاراء تعبر عن أصحابها ولا تعبر عن موقعنا

%d مدونون معجبون بهذه: