.الأستاذ عيسى بسكر (1908م – 1978م) هو أحد القامات التربوية والإصلاحية البارزة في مدينة بوسعادة والجزائر وصفه الشيخ عبد الحميد بن باديس بأنه “أديب بوسعادة بلا منازع”، وقد ارتبط اسمه بشكل وثيق بالحركة العلمية والنضالية ضد الاستعمار الفرنسي.
إليك أهم المعلومات الموثقة حول مسيرته:
1. النشاط الإصلاحي والتربوي
تأسيس جمعية العلماء: يُعد من المؤسسين الأوائل لفرع جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في بوسعادة مطلع الثلاثينيات.
التعليم: كرس حياته للتعليم والتربية، حيث كان مدرساً وناشطاً في نشر الوعي الديني والاجتماعي من خلال إلقاء القصائد الإصلاحية والدروس.
دوره في ثورة التحرير: ساهم في دعم الثورة التحريرية، وقد وثقت التقارير الأرشيفية الفرنسية نشاطه الذي كان يجمع بين النضال التربوي والسياسي.
2. إرثه في مدينة بوسعادة
تحول اسمه إلى رمز ثقافي في المدينة، حيث تحمل عدة مؤسسات اسمه تقديراً لمكانته:
المدرسة الابتدائية عيسى بسكر: وهي مؤسسة تعليمية عريقة في بوسعادة لا تزال تخرج أجيالاً، وتتميز بنشاطاتها العلمية والابتكارية.
المركز الثقافي عيسى بسكر: يعد القبلة الأولى للأنشطة الثقافية والجمعوية بالمدينة، ويشرف على تنظيم تظاهرات تاريخية وفنية.
جمعية عيسى بسكر: جمعية محلية نشطة تهتم بإحياء الذاكرة الوطنية والمناسبات التاريخية.
3. الإنتاج الفكري
عُرف بكونه شاعراً وناثراً، وله مساهمات منشورة في الصحف الإصلاحية آنذاك، تركزت حول محاربة الجهل والبدع وتعزيز الهوية الوطنية.
الشيخ عيسى بسكر عُرف بكونه “شاعر الفطرة” وأديب مدينة بوسعادة بامتياز. تميز إنتاجه الفكري بالمزج بين الأدب الإصلاحي، النقد الاجتماعي، والولاء الوطني.
إليك تفاصيل إنتاجه الموثق:
1. المؤلفات المطبوعة والتوثيقية
كتاب “الأستاذ عيسى بن محمد بسكر البوسعادي (1908-1978) من خلال وثائق الأرشيف الفرنسي”: صدر عام 2024 عن دار خيال للنشر والترجمة، من تأليف “محمد بسكر”. يتناول الكتاب مسيرته بناءً على وثائق تاريخية دقيقة.
2. القصائد المنشورة في الصحف الإصلاحية
نشر الشيخ معظم قصائده في لسان حال جمعية العلماء المسلمين (جريدة البصائر) ومجلة الشهاب. من أبرزها:
قصيدة “تحية الشهاب”: ألقاها بمناسبة العيد الخامس لمجلة الشهاب، ومما جاء في مطلعها:
“حَيِّ الشِّهَاب وحَيِّ الشَّيْخَ باديسا.. وقل رعاك الذي أعطاك موهبة”.
القصائد الاجتماعية: تميزت قصائده بالدعوة إلى محاربة البدع والخرافات، والحث على النهوض بالشباب والوعي القومي.
قصائد في جريدة “الإصلاح”: تضمنت نصوصاً تركز على التقويم النفسي ومقارعة الفساد الاجتماعي.
3. طبيعة إنتاجه الأدبي
الريادة في بوسعادة: وصفه الشيخ عبد الحميد بن باديس بأنه “أديب بوسعادة بلا منازع”.
المحتوى: كان شعره وسيلة نضالية ضد “الفرنسة” والاندماج، وداعماً قوياً لمبادئ الجمعية (الإسلام ديننا، العربية لغتنا، الجزائر وطننا).
النشاط اللجني: لم يكتفِ بالنظم بل عُيّن في لجنة الإصلاح الاجتماعي التابعة للجمعية عام 1936 تحت إشراف الفضيل الورتلاني، مما انعكس على مواضيع كتاباته.
يمكنك الاطلاع على المزيد من التفاصيل التاريخية حول دوره في “جمعية العلماء” عبر أرشيف جريدة البصائر التابعة للجمعية.
منقول
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
